ارشيف من :أخبار لبنانية
العميد حطيط: هل القوات اللبنانية بصدد إعادة بنيتها العسكرية.. ومصدر امني يرد على بيان القوات: السلاح الذي استخدم لا يستعمل للحراسة
مصعب قشمر
لا تزال قضية عيون أرغش تتفاعل على اكثر من صعيد نظرا لخطورة ما جرى من استخدام اسلحة ثقيلة ضد مواطنين عزل بهدف احداث فتنة واكتشاف كميات كبيرة من الاسلحة فضلا عن طن الحشيشة وهو ما استدعى دعوات الى ضرورة مواجهة ما جرى حتى النهاية نظرا لخطورته على الصعيد الوطني ووضع حد لهذا الفلتان.
وفي هذا السياق , قال مصدر امني مطلع لـ"الانتقاد" ان ما قام به الجيش اللبناني في منطقة عيون ارغش يأتي في اطار تنفيذ مهامه والقيام بواجباته في الدفاع عن المواطنين، لان ما حصل يعتبر تعديا على الناس. واضاف المصدر ان اطلاق النار على المواطنين ربما كان ناتجا عن تعصب، وانه ربما كان لدى هؤلاء نية مبيتة وتم فضحهم، او ربما كان لديهم فكرة اقامة محميات. واضاف إن هذا العمل كاد ان يؤدي الى فتنة لولا وعي الطرف الاخر. وعلق المصدر الامني على بيان القوات اللبنانية التي قالت بان الاشخاص الذين اطلقوا النار كانوا يحرسون الاراضي، وقال: ان السلاح الذي تم استخدامه (قذائف ار- بي- جي)لا يمكن استخدامه للحراسة، وان نوع الاسلحة وكميات المخدرات التي ضبطت ليست للحراسة الذاتية، بل هي تضر بالحياة العامة، مشيرا في هذا المضمار الى انه لا يوجد اي مبرر وتحت اي غطاء للقيام باعمال الحراسة، كون الارض هناك صخرية وليست زراعية، وهي منطقة خالية من السكان. واضاف المصدر ان من يريد ان يحرس يمكن ان يستخدم الاسلحة الفردية وليست الاسلحة الثقيلة، وسخر من موضوع السرقة، وقال ان من يريد ان يسرق لا يأتي بوضح النهار.
وختم المصدر الامني حديثه لـ"الانتقاد" بجملة تساؤلات: لماذا اطلق هؤلاء النار على الناس؟ ، وهل الهدف منه تطفيش المواطنين من المنطقة، واقامة مركز لهم؟
العميد حطيط : لضرورة مواجهة ما جرى وطنيا
يبدأ العميد المتقاعد أمين حطيط بوصف منطقة عيون ارغش، ويقول "للانتقاد نت" بأنها تتوسط البقاع والشمل ومنها يمر طريق الوصل بين المنطقتين عبر بشري الى البقاع، فضلا عن كونها من المناطق السياحية المميزة التي يرتادها بشكل عام أهل المنطقة وبعض السياح من عشاق الطبيعة، خاصة وأنها قريبة من غابة الأرز بشكل نسبي، هذا في واقعها الطبيعي، أما في تاريخها الماضي فيقول حطيط، حاولت القوات اللبنانية بعد مجزرة اهدن (كون عيون ارغش قريبة جدا من اهدن) ان تضع يدها عليها لتتحكم بالمداخل الشرقية لمنطقة بشري الى زغرتا، ولكن الامر لم يكن كما تريده القوات في المرحلة الأولى، ثم وضعت يدها بشكل حصري على المنطقة عام 1982 ابان الاجتياح الإسرائيلي للبنان. ويضيف حطيط لا يوجد عادة مراكز للجيش في هذه المنطقة، انما يسيّر بعض الدوريات على الطريق العام من بشري الى البقاع لضبط الامن وحماية سلامة المواطنين، ولا يدخل الى المنطقة بذاتها لانها خارج الطريق العام. هذا من جهة، ومن جهة اخرى، فان المنطقة في فصل الشتاء غير مأهولة ولا يرتادها احد، هذا في واقعها الجغرافي والأمني.
أما حول الحادثة فيسجل حطيط بداية يقظة الجيش اللبناني وجهوزيته للتدخل في أداء المهمة في حفظ الامن ومنع انتهاك القانون، حيث انه لدى سماعه لأصوات يعتقد أنها عمليات تدريب في ا لمنطقة ، أرسل دورية استطلاع واعُتدي على الدورية من قبل المسلحين، ويبدو ان الاعتداء تم بقصد منع الجيش من الوصول الى المنطقة ومنعه من معرفة واقع الحال. لكن الجيش كما يبدو من سياق تسلسل العملية وفقا للمعلومات المسربة كان اتخذ كل التدابير المناسبة ليتمكن من تنفيذ المهمة وضبط الموضوع، ومن هنا كان الإنجاز الكبير للجيش، اذ رغم صعوبة المنطقة ووعورتها وواقعها الجغرافي(2300 متر فوق سطح البحر) تمكن من وضع يده على الأسلحة والمخدرات وتوقيف من استمر في المكان يحاول المواجهة العسكرية بعد ان اطلق النار على الجيش. واضاف حطيط اذا كانت دقيقة المعلومات التي حددت هوية الفاعلين بانهم من حزب القوات اللبنانية، فيكون ذلك مدخلا لكم كبير من الأسئلة، السؤال الأول هل ان هذا الحزب هو بصدد اعادة بنيته العسكرية والعودة بالحال 20 سنة الى الوراء قبل اتفاق الطائف أي قبل حل الميليشيات والعودة الى انتاج واقع لبناني تتقاسمه القوى غير الشرعية.
ثانيا هل ان هذا الحزب من خلال ضبط كمية طن من المخدرات، جمع الى عمله الأمني والعسكري والسياسي دورا جديدا هو الاتجار بالمخدرات مع ما فيها من مخاطر ؟ ثم ان هذه التجارة هل هي تجارة افراد ام تجارة حزب لجمع الأموال، وإذا كانت التجارة تجارة حزب ويبغي توفير الأموال، فبأي وجهة سيريد استعمال هذه الأموال. ومن جهة اخرى ألا يشكل تجرؤ اطلاق النار على الجيش محاولة لإسقاط الهيبة للقوى الشرعية الأساسية التي تحفظ أمن البلاد. ويتابع حطيط نحن كخبراء نسأل، ماذا لو لم يكن لدى الجيش القرار الحاسم واضطر الى التراجع عن تنفيذ المهمة، الا يشكل ذلك بداية إنشاء الجزر الأمنية التي يمنع على الشرعية دخولها في الوقت الذي لا ينفك دعاة السيادة والشرعية عن المطالبة بمعالجة السلاح الفلسطيني الذي يخشون من تحويله الى أداة لإنتاج الجزر الأمنية. ويرى ان هذه الحادثة هذه الحادثة بالنسبة لمن يعنيه شأن الامن والسيادة تعتبر بالغة الخطورة لأسباب عدة:
السبب الأول العودة الى السلاح من قبل حزب يفترض ان يكون حزبا مدنيا سياسيا.
ثانيا، وجود قرار لدى هذا الحزب بمواجهة الجيش.
ثالثا، اتجاه هذا الحزب للاتجار بالمخدرات وبكميات تفوق المعقول.
رابعا، محاولة تسخيف واعتبارها عملا عاديا يحصل في أي مكان وفي أي منطقة. وهنا يعلق حطيط بالقول:على حد خبرتنا في الامن والشان العام في بلدنا لا نعرف حزبا ضبط لديه طن من المخدرات.
ويختم بالقول لكل هذه الأسباب معطوفة على الأجواء التي يحاول ان يشيعها مختصون بانتاج البيئة الأمنية والسياسية في لبنان لتكون مناسبة لاعمال الفتنة او الحرب الإسرائيلية على لبنان، نقول ان خطرا بحجم ما تشير اليه هذه الحادثة يجب ان يواجه بقرار وطني يشارك فيه كل مسؤول على صعيده وفقا لصلاحياته، سياسيا كان ام عسكريا ام قضائيا، ويجب ان يبدأ الامر بالتزام الجميع بعدم التدخل في التحقيق وفي القضاء، ولتعرف النتائج بعد ذلك، إضافة الى معالجتها قضائيا امام السلطة السياسية المختصة ليبنى على الشيئ مقتضاه، اما لملمة الموضوع فتفسّر بانها تشجيع لهؤلاء ودعوة لسواهم بان يسلك طريقهم غير المشروع، فينتهك الامن والسلامة العامة.
لا تزال قضية عيون أرغش تتفاعل على اكثر من صعيد نظرا لخطورة ما جرى من استخدام اسلحة ثقيلة ضد مواطنين عزل بهدف احداث فتنة واكتشاف كميات كبيرة من الاسلحة فضلا عن طن الحشيشة وهو ما استدعى دعوات الى ضرورة مواجهة ما جرى حتى النهاية نظرا لخطورته على الصعيد الوطني ووضع حد لهذا الفلتان.
وفي هذا السياق , قال مصدر امني مطلع لـ"الانتقاد" ان ما قام به الجيش اللبناني في منطقة عيون ارغش يأتي في اطار تنفيذ مهامه والقيام بواجباته في الدفاع عن المواطنين، لان ما حصل يعتبر تعديا على الناس. واضاف المصدر ان اطلاق النار على المواطنين ربما كان ناتجا عن تعصب، وانه ربما كان لدى هؤلاء نية مبيتة وتم فضحهم، او ربما كان لديهم فكرة اقامة محميات. واضاف إن هذا العمل كاد ان يؤدي الى فتنة لولا وعي الطرف الاخر. وعلق المصدر الامني على بيان القوات اللبنانية التي قالت بان الاشخاص الذين اطلقوا النار كانوا يحرسون الاراضي، وقال: ان السلاح الذي تم استخدامه (قذائف ار- بي- جي)لا يمكن استخدامه للحراسة، وان نوع الاسلحة وكميات المخدرات التي ضبطت ليست للحراسة الذاتية، بل هي تضر بالحياة العامة، مشيرا في هذا المضمار الى انه لا يوجد اي مبرر وتحت اي غطاء للقيام باعمال الحراسة، كون الارض هناك صخرية وليست زراعية، وهي منطقة خالية من السكان. واضاف المصدر ان من يريد ان يحرس يمكن ان يستخدم الاسلحة الفردية وليست الاسلحة الثقيلة، وسخر من موضوع السرقة، وقال ان من يريد ان يسرق لا يأتي بوضح النهار.
وختم المصدر الامني حديثه لـ"الانتقاد" بجملة تساؤلات: لماذا اطلق هؤلاء النار على الناس؟ ، وهل الهدف منه تطفيش المواطنين من المنطقة، واقامة مركز لهم؟
العميد حطيط : لضرورة مواجهة ما جرى وطنيا
يبدأ العميد المتقاعد أمين حطيط بوصف منطقة عيون ارغش، ويقول "للانتقاد نت" بأنها تتوسط البقاع والشمل ومنها يمر طريق الوصل بين المنطقتين عبر بشري الى البقاع، فضلا عن كونها من المناطق السياحية المميزة التي يرتادها بشكل عام أهل المنطقة وبعض السياح من عشاق الطبيعة، خاصة وأنها قريبة من غابة الأرز بشكل نسبي، هذا في واقعها الطبيعي، أما في تاريخها الماضي فيقول حطيط، حاولت القوات اللبنانية بعد مجزرة اهدن (كون عيون ارغش قريبة جدا من اهدن) ان تضع يدها عليها لتتحكم بالمداخل الشرقية لمنطقة بشري الى زغرتا، ولكن الامر لم يكن كما تريده القوات في المرحلة الأولى، ثم وضعت يدها بشكل حصري على المنطقة عام 1982 ابان الاجتياح الإسرائيلي للبنان. ويضيف حطيط لا يوجد عادة مراكز للجيش في هذه المنطقة، انما يسيّر بعض الدوريات على الطريق العام من بشري الى البقاع لضبط الامن وحماية سلامة المواطنين، ولا يدخل الى المنطقة بذاتها لانها خارج الطريق العام. هذا من جهة، ومن جهة اخرى، فان المنطقة في فصل الشتاء غير مأهولة ولا يرتادها احد، هذا في واقعها الجغرافي والأمني.
أما حول الحادثة فيسجل حطيط بداية يقظة الجيش اللبناني وجهوزيته للتدخل في أداء المهمة في حفظ الامن ومنع انتهاك القانون، حيث انه لدى سماعه لأصوات يعتقد أنها عمليات تدريب في ا لمنطقة ، أرسل دورية استطلاع واعُتدي على الدورية من قبل المسلحين، ويبدو ان الاعتداء تم بقصد منع الجيش من الوصول الى المنطقة ومنعه من معرفة واقع الحال. لكن الجيش كما يبدو من سياق تسلسل العملية وفقا للمعلومات المسربة كان اتخذ كل التدابير المناسبة ليتمكن من تنفيذ المهمة وضبط الموضوع، ومن هنا كان الإنجاز الكبير للجيش، اذ رغم صعوبة المنطقة ووعورتها وواقعها الجغرافي(2300 متر فوق سطح البحر) تمكن من وضع يده على الأسلحة والمخدرات وتوقيف من استمر في المكان يحاول المواجهة العسكرية بعد ان اطلق النار على الجيش. واضاف حطيط اذا كانت دقيقة المعلومات التي حددت هوية الفاعلين بانهم من حزب القوات اللبنانية، فيكون ذلك مدخلا لكم كبير من الأسئلة، السؤال الأول هل ان هذا الحزب هو بصدد اعادة بنيته العسكرية والعودة بالحال 20 سنة الى الوراء قبل اتفاق الطائف أي قبل حل الميليشيات والعودة الى انتاج واقع لبناني تتقاسمه القوى غير الشرعية.
ثانيا هل ان هذا الحزب من خلال ضبط كمية طن من المخدرات، جمع الى عمله الأمني والعسكري والسياسي دورا جديدا هو الاتجار بالمخدرات مع ما فيها من مخاطر ؟ ثم ان هذه التجارة هل هي تجارة افراد ام تجارة حزب لجمع الأموال، وإذا كانت التجارة تجارة حزب ويبغي توفير الأموال، فبأي وجهة سيريد استعمال هذه الأموال. ومن جهة اخرى ألا يشكل تجرؤ اطلاق النار على الجيش محاولة لإسقاط الهيبة للقوى الشرعية الأساسية التي تحفظ أمن البلاد. ويتابع حطيط نحن كخبراء نسأل، ماذا لو لم يكن لدى الجيش القرار الحاسم واضطر الى التراجع عن تنفيذ المهمة، الا يشكل ذلك بداية إنشاء الجزر الأمنية التي يمنع على الشرعية دخولها في الوقت الذي لا ينفك دعاة السيادة والشرعية عن المطالبة بمعالجة السلاح الفلسطيني الذي يخشون من تحويله الى أداة لإنتاج الجزر الأمنية. ويرى ان هذه الحادثة هذه الحادثة بالنسبة لمن يعنيه شأن الامن والسيادة تعتبر بالغة الخطورة لأسباب عدة:
السبب الأول العودة الى السلاح من قبل حزب يفترض ان يكون حزبا مدنيا سياسيا.
ثانيا، وجود قرار لدى هذا الحزب بمواجهة الجيش.
ثالثا، اتجاه هذا الحزب للاتجار بالمخدرات وبكميات تفوق المعقول.
رابعا، محاولة تسخيف واعتبارها عملا عاديا يحصل في أي مكان وفي أي منطقة. وهنا يعلق حطيط بالقول:على حد خبرتنا في الامن والشان العام في بلدنا لا نعرف حزبا ضبط لديه طن من المخدرات.
ويختم بالقول لكل هذه الأسباب معطوفة على الأجواء التي يحاول ان يشيعها مختصون بانتاج البيئة الأمنية والسياسية في لبنان لتكون مناسبة لاعمال الفتنة او الحرب الإسرائيلية على لبنان، نقول ان خطرا بحجم ما تشير اليه هذه الحادثة يجب ان يواجه بقرار وطني يشارك فيه كل مسؤول على صعيده وفقا لصلاحياته، سياسيا كان ام عسكريا ام قضائيا، ويجب ان يبدأ الامر بالتزام الجميع بعدم التدخل في التحقيق وفي القضاء، ولتعرف النتائج بعد ذلك، إضافة الى معالجتها قضائيا امام السلطة السياسية المختصة ليبنى على الشيئ مقتضاه، اما لملمة الموضوع فتفسّر بانها تشجيع لهؤلاء ودعوة لسواهم بان يسلك طريقهم غير المشروع، فينتهك الامن والسلامة العامة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018