ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان: سنحمي المقاومة ولن نسمح لأحد أن يجلب لها الأذية

الرئيس سليمان: سنحمي المقاومة ولن نسمح لأحد أن يجلب لها الأذية

أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على ضرورة الاستفادة من كافة القدرات اللبنانية للتصدي لإسرائيل، لافتا الى أن "المقاومة هي من القدرات الوطنية المهمة في الدفاع عن أرضنا". ومشيرا الى ان "قوة السلاح هي القوة الرادعة"، ومشدداً على أن "لبنان قوي"، وأن "اسرائيل علمت في عام 2006 أنها لن تستطيع قسمته"، موضحا أن اللبنانيين باتوا يدركون أن أول شيء يتوجب عليهم فعله هو ألا ينقسموا.

وعن الاتفاقية الأمنية مع السفارة الاميركية، واحتمال استهداف المقاومة من خلالها، قال سليمان في حديث لصحيفة "الوطن" القطرية أنه "أتى الجواب على استهداف حزب الله من قبلي شخصيا منذ أسبوعين، عندما قلت إننا نحمي، وهذا يعني أننا سنحميها من الأذى، ولن نسمح نحن، ولن يسمح أي أحد في لبنان أو يريد وخاصة على مستوى المؤسسات والمسؤولين أن يجلب الأذية للمقاومة"، مشيراً الى أن "موضوع الاتفاقية خضع للطريقة الدستورية والقانونية المعتادة، وعندما تضع السلطة التنفيذية يدها على موضوع، فإننا ننتظر التقرير الذي سترفعه هذه السلطة لنبني على الشيء مقتضاه". لافتاً الى أن "أي اتفاق موقّع بين الحكومة اللبنانية وأي جهة خارجية يمكن مراجعته وإعادة البحث في بعض بنوده إذا ما كانت هناك شوائب أو إشكاليات".

ولدى سؤاله عن المحكمة الدولية واستدعاء أشخاص من حزب الله كشهود قال رئيس الجمهورية "نحن لا نتدخل على الإطلاق في عمل المحكمة، ولكننا أشرنا ونبهنا دائماً إلى رفض التسييس في أي اتجاه كان، لأن ذلك يفقد المحكمة صدقيتها، ولا يؤدي تالياً إلى وصولها للهدف الذي تم إنشائها من أجله، وهو كشف الحقيقة في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، مضيفاً "ما يقال عن تسريبات يبقى في إطار التشويش، وفقاً لما جاء على لسان المشرفين على التحقيق أنفسهم، في وقت يجب انتظار ما يصدر عن المحكمة بشكل رسمي وعلني، ولن أسمح ولن يسمح معي اللبنانيون لأي أمر بأن يوصلهم إلى فتنة، فوحدة الصف هي المعيار الأساسي".

وحول إحتمال حصول أي عدوان صهيوني على لبنان، أشار سليمان الى أن "اسرائيل يمكنك أن تتوقع منها أي عدوان أو مكيدة وفي أي وقت"، مؤكداً أنه "بات عليها أن تحسب حساباتها جيداً في حال أرادت القيام بمغامرة عدوانية جديدة، لأنها باتت تدرك، خصوصاً بعد العام 2006 أن العدوان على لبنان ليس نزهة، بل أصبح ضرباً من ضروب الحماقة، خصوصاً وأن اللبنانيين موحدون جميعاً خلف الجيش، ويشاركون مع المقاومة في صد أي عدوان والدفاع عن أرضهم وكرامتهم، كما أنهم لن يسمحوا أيضاً بإيذاء المقاومة أو الإيقاع بها".

ولفت سليمان الى "الخروقات الإسرائيلية شبه اليومية، مشيرا الى أنها تشكل خرقاً فاضحاً للقرار (1701) الذي لم يسجل لبنان أي خرق له من جانبه". موضحا أن "قوات الطوارئ سجلت وتسجل هذه الخروقات الاستفزازية وهي تبلغ الأمم المتحدة بها"، وداعيا المجتمع الدولي الى الضغط على إسرائيل للكف عن هذه الخروقات، لأن ذلك لا يؤدي إلا إلى الاستمرار في التوتير، مع رفض إسرائيل الالتزام بالقرارات الدولية والانخراط في العملية السلمية، أما الرد عليها فيكون في وحدة الصف والبقاء على استعداد للتصدي للاعتداءات".

وحول شبكات التجسس، أشار سليمان الى أن "عملية كشف الشبكات أدت إلى تضييق الخناق عليهم والحد من الضرر الذي يجلبونه للوطن".

ولدى سؤاله عن الانتخابات البلدية أكد انه" لا شيء يمنع من إجراء الانتخابات في موعدها، خصوصا أن هناك قانونا موجودا للانتخابات البلدية في حال لم يستطع المجلس النيابي إقرار التعديلات المحالة إليه من الحكومة أو في حال وجد أن درسها وإقرارها قد يستوجب وقتا يُسقط المهل القانونية".

وعن العلاقة مع سوريا، قال الرئيس سليمان "انها علاقة ثقة وصداقة وتعاون وتنسيق واحترام متبادل"، لافتا الى ان الاتصالات دائمة مع الرئيس الأسد، وهو أمر بدأ يسحب نفسه على العلاقة مع رئيس الحكومة والقيادات السياسية ما يشكل عاملا مساعدا في التوافق بين القيادات اللبنانية التي باتت على اقتناع بأن لبنان لا يُحكم إلا بالتوافق بين أبنائه على الثوابت الوطنية والأساسية، على أن تبقى أي تباينات في المواقف في بعض المواضيع أو الملفات الداخلية ضمن اللعبة السياسية التي تغني الحياة الديمقراطية والنظام الديمقراطي القائم".

2010-04-08