ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: تداعيات الاتفاقية الامنية واجراء الانتخابات البلدية بموعدها وفضيحة الأدوية أبرز ما تناولته صحف اليوم
تحت عنوان "الاتفاقية الامنية تنتقل الى المصفاة الأخيرة"، استهلت صحيفة "السفير" اليوم افتتاحيتها بتناول ملف فضيحة الاتفاقية الاميركية التي كان لبنان وقعها مع الولايات المتحدة الاميركية، فكتبت " انتقلت فضيحة الاتفاقية الأمنية وملحقاتها الى مرحلة جديدة من المتابعة بعدما أنهت لجنة الاعلام والاتصالات النيابية ماراتون النقاش في هذا الملف، من دون ان تخلص الى توصية واضحة وحاسمة بصدد كيفية التعاطي معه، ما يعني ان حسم مصير هذه الاتفاقية بات محصوراً حسب أوساط بارزة بخيارين، فإما ان يتخذ الرئيس نبيه بري قراراً بالمعالجة المناسبة عبر مجلس النواب انسجاماَ مع التوصية المرفوعة اليه من اللجنة، وإما ان يتجاوب رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء مع الدعوات المتنامية الى ان تتولى الحكومة إعادة النظر في الاتفاقية".
وعلى صعيد الانتخابات البلدية، أضافت الصحيفة "غداة دعوة الرئيس بري اللبنانيين والاطراف السياسية الى الاقتناع بأن الانتخابات البلدية حاصلة في 2 أيار، أطلق رئيس الحكومة سعد الحريري موقفاً حاسماً، بكل اللغات، يجزم فيه بحصول الانتخابات في موعدها على اساس القانون القديم".
ونقلت "السفير" قول الرئيس الحريري خلال حفل الاطلاق الرسمي لمشروع "بيت بيروت" بحضور رئيس بلدية باريس بيرتران ديلانويه، في السرايا الحكومية: "لقد سألني السيد دولانويه هل ستجري الانتخابات البلدية في لبنان. والجواب هو: نعم، إن الانتخابات البلدية ستجري في استحقاقها الدستوري ابتداء من الثاني من أيار 2010، ولكي لا يكون هناك أي شك، سأكرر ما قلته بالفرنسية باللغة العربية: ستجري الانتخابات البلدية في وقتها، بحسب الدستور، ولكن على أساس القانون القديم، لأنه من الواضح أن الإصلاحات لن تمر (في الوقت المناسب لهذه الانتخابات البلدية)".
على خط موازٍ، ذكرت الصحيفة أن مجلس الوزراء أرجأ إقرار آلية التعيينات الى يوم الاثنين المقبل، بسبب عدم الانتهاء من مناقشتها، علماً ان الاتجاه هو نحو اعتمادها من دون إدخال تعديلات جوهرية عليها، وأضافت "بينما بحث المجلس في الاتفاقيات الموقعة مع سوريا، ترددت معلومات ان زيارة رئيس الحكومة الى دمشق التي كانت مقررة مبدئياً منتصف هذا الشهر قد تأجلت الى وقت لاحق، على ان يزور وفد من المديرين العامين في الوزارات المعنية العاصمة السورية خلال الايام المقبلة لاستكمال البحث في الاتفاقيات الثنائية".
في هذا السياق، أعرب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل عن عتبه على سلوك أطراف المعارضة في مجلس الوزراء، وقال لـ"السفير": "أنا أوجه لوماً شديداً الى حلفائنا في المعارضة بسبب تقاعسهم عن أداء الدور المطلوب منهم في المعركة الاصلاحية، لا سيما أنه يفترض ان يكونوا خبراء أكثر منا في الملفات التي تطرح على طاولة مجلس الوزراء كملف سوكلين او تملك الاجانب وغيرهما".
وفي ما يتعلق بجلسات لجنة الاعلام والاتصالات النيابية في الاتفاقية الامنية ، فقد ذكرت الصحيفة أنها اختتمت أمس على إيقاع انقسامات حادة بين أعضائها حول كيفية التعامل معها، حالت دون صدور توصية مشتركة، مشيرة الى أنه أمام استحالة التوصل الى رؤية واحدة للمعالجة، تقرر ان يرفع رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله تقريرا الى الرئيس بري يتضمن حصيلة ما أفضى اليه النقاش من خلاصات متباينة، على ان يتخذ بري القرار المناسب بعد دراسة التقرير الذي سيشير الى أن آراء النواب توزعت حول عدة وجهات نظر.
وأشارت "السفير" الى أن تقرير اللجنة الفنية التي شكلها وزير الاتصالات شربل نحاس لدراسة مخاطر الاستمارة الاميركية بخصوص شبكتي الخلوي، انتهى الى دحض كل الادعاءات التي تسلح بها فريق الاتفاقية حول ان المعطيات المطلوبة غير ذات قيمة امنية ويمكن الوصول اليها من خلال موقع «غوغل»، فيما تبيّن للجنة الفنية انها غير موجودة أصلا على الموقع المذكور، بالاضافة الى ان المعلومات والبيانات التي طلبتها السفارة الاميركية هي حساسة جدا وتُمنع إتاحة الوصول اليها للعموم، ثم ان الحصول على مثل هذه المعطيات يتيح إساءة استخدامها والقيام بأعمال عدائية على الشبكة الهاتفية وعلى كافة مستخدمي الهواتف الخلوية، كما يتيح التنصت على مضمون الاتصالات بالاضافة الى إمكان التعرف على الاشخاص والجهات المتصـَّل بهم، ويتيح إمكانية اعتراض المكالمات، والاخطر من كل ذلك امكان تحديد نمط تواجد وتنقل المستخدم في أي مكان وفي أي وقت.
الى ذلك، نقلت الصحيفة قول الرئيس ميشال سليمان لصحيفة "الوطن" القطرية في حديث ينشر اليوم، ان احداً في لبنان، وخصوصاً على مستوى المؤسسات والمسؤولين، لن يسمح بأذية حزب الله من خلال الاتفاق الامني مع الولايات المتحدة، معتبراً ان "موضوع الاتفاقية خضع للطريقة الدستورية والقانونية المعتادة، وعندما تضع السلطة التنفيذية يدها على موضوع فإننا ننتظر التقرير الذي سترفعه هذه السلطة لنبني على الشيء مقتضاه".
وفي ملف فضيحة شحنة القمح الاوكراني الفاسد، ذكرت "السفير" أن وزير الزراعة حسين الحاج حسن منع إدخال القمح العائد للشركة المستوردة على متن الباخرة صوفيا الى لبنان، وفرض إخراج كامل كمية القمح العائدة لها من إهراءات مرفأ بيروت وإعادة تصديرها الى بلد المنشأ، مشددا على "ضرورة معاقبة الشركة المستوردة"، وأرسل نسخة عن القرار الى النائب العام الاستئنافي في بيروت للمتابعة وتنفيذ القرار.
وعلمت الصحيفة أن التقرير الاول الذي صدر عن إدارة الاهراء أظهر ان القمح المفرغ يتضمن: حشرات ميتة، حبوبا متآكلة، حبوبا مجمدة وسوداء فاسدة غير صالحة للأكل نهائياً.
وقال الوزير الحاج حسن لـ"السفير" انه اتخذ قراراً بترحيل الباخرة الى الجهة التي أتت منها، وإن الدولة اللبنانية لن تتحمل تكاليف إتلافها وعلى صاحب البضاعة ان يتحمل تبعة حمولة الباخرة، مؤكداً "ان القضية لا تمت الى السياسة بأي صلة، على اعتبار ان اياً من السياسيين لم يتصل بي، ولم يتحدث معي أحد منهم عن الباخرة".
أما في ما خص ملف الادوية غير المرخصة، فمن المتوقع أن يعقد وزير الصحة محمد جواد خليفة اليوم مؤتمراً صحافياً يدلي فيه بنتائج الكشف الذي أتمته الوزارة على مستوعب الأدوية غير المرخصة، الذي تحتجزه الجمارك في العنبر رقم 6 في مرفأ بيروت.
بدورها، تناولت صحيفة "الأخبار" في افتتاحيتها اليوم ملف الاتفاقية الأمنية المعقودة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية تحت عنوان "الطلب الأميركي: الاعتداء على مستخدمي الهواتف"، فكتبت " ختمت لجنة الاتصالات النيابية بحثها الاتفاقية المعقودة بين لبنان والولايات المتحدة عام 2007، من دون أن يتوج ذلك بتوافق سياسي على كيفية التعامل مع الملف، رغم تحذير جهة تقنية رسمية من خطورة ما طلبه الأميركون بشأن شبكة الهاتف الخلوي".
وتابعت الصحيفة انه بحسب معدي تقرير اللجنة التي كان قد ألفها يوم 30 آذار الماضي وزير الاتصالات شربل طالباً إليها درس الطلب الأميركي وتحديد المحاذير التي قد ترتبها المعلومات المطلوبة، فإن المعلومات التي طلبتها السفارة الأميركية هي "حساسة للغاية ويجب عدم إتاحة الوصول إليها للعموم إلا على قاعدة "الضرورة القصوى" وتصنيفها والتعاطي معها بصفتها "معلومات سرية و/أو مصنفة".
أضف إلى ذلك أن معدي التقرير خلصوا إلى القول إنه "بالنظر إلى حساسية معلومات الشبكة يحتم الواجب المهني على مشغّلي الشبكة ومالكيها مراجعة الإجراءات العملية المستخدمة في حماية المعلومات، ويجب عليهم متابعة حماية هذه المعطيات والبيانات والتأكد من أنهم يعتمدون ويطبقون تدابير وإجراءات صارمة لحماية هذا النوع من البيانات، ويتحتم عليهم التأكد من استخدام هذه البيانات من الأشخاص المخولين قانوناً الاطلاع عليها فقط، وعلى أن تُستخدَم من هؤلاء أيضاً وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء مع مراعاة إجراءات السرية والخصوصية خلال قيامهم بذلك".
وأشارت "الأخبار" الى أن اللجنة رأت أن استخدام بعض هذه المعطيات لغايات تدريبية ممكن، مشترطة أن يكون "على شكل عيّنات نموذجية صغيرة أو نماذج للمحاكاة ولا تكون بالضرورة تشمل معلومات دقيقة وشاملة عن الشبكة الحقيقية".
وذكرت الصحيفة أنه خلال النقاش الذي شهدته جلسة اللجنة، لفت النائب نواف الموسوي إلى أن أولوية البحث ينبغي أن تكون متركزة على الاتفاقية، مشيراً إلى أنه "بغض النظر عن الموقف من رفضنا للشروط التي تتضمنها الاتفاقات، لا بد من طرح سؤال عن سبب خلوها من أي شروط لبنانية في مقابل الشروط الأميركية. فلماذا لم تضع الحكومة اللبنانية شرطاً يتعلق بالتحقق من أن المدربين الأميركيين غير مرتبطين بإسرائيل؟ ومثلما اشترط الأميركيون في الاتفاقية أن يكون المتدربون اللبنانيون غير متورطين في قضايا تمس حقوق الإنسان، كان ينبغي أن تشترط الحكومة اللبنانية ألا يكون أي من المدربين الأميركيين قد خدم في معتقلي أبو غريب وغوانتنامو".
كما أكد رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله أن "الإبقاء على البنود التي تأخذ بالتصنيف الأميركي للإرهاب هو أمر غير خاضع للنقاش، لأنه يمس الثوابت الوطنية ويطيح المرتكزات التي يقوم عليها البلد، كالدستور واتفاق الطائف والعيش المشترك.
وعلمت "الأخبار" أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بحث مع سليمان موضوع الاتفاقية وسبل التعامل مع هذه القضية مستقبلاً لناحية إعادة طرحها على مجلس الوزراء وتعديلها.
وفي ما يتعلق بآلية التعيينات، قالت مصادر وزارية لـ"النهار" انه لن يكون هناك طابع قانوني للآلية بحيث لن تتعارض مع قانون الموظفين ولا مع أي مرسوم صادر سابقاً، بل ستكون طريقة عمل ومنهجية تتبعها الحكومة.
كما وصفت المصادر نفسها الآلية التي ستعتمدها الحكومة بأنها "منهجية عمل تعبر عن محاصصة حضارية لأن التعيينات ستكون ضمن سلة سياسية في النهاية لكنها ستحوز كل المواصفات المطلوبة للترفيع او للتعيين".
وعن موضوع الاتفاقات المعقودة مع سوريا والذي أثير من خارج جدول الأعمال في مستهل الجلسة، علمت "النهار" ان الوزير جبران باسيل تحدث عن الاتفاق المتعلق بالمياه قائلا انه "لمصلحة لبنان.
وذكرت الصحيفة أن الوزير محمد فنيش اعتبر "أننا أعطينا سوريا في السياسة ما أخذناه في الاقتصاد"، ورأى ان الاتفاقات الموقعة بين البلدين "منصفة تجاه لبنان ومتوازنة".
كما اعتبر الوزير حسين الحاج حسن انه "من أجل بناء الثقة مع الجانب السوري يجب وضع الايجابيات والسلبيات في سلة كاملة مع ادارة جيدة للمفاوضات".
وأبلغت المصادر الوزارية "النهار" ان التحضيرات جارية لدى الوزراء والمديرين العامين لاعداد الملفات التي ستطرح مع المسؤولين السوريين، لكن ثمة معلومات مفادها ان الزيارة التي كانت متوقعة منتصف الشهر الجاري قد تؤجل بعض الوقت ولذلك لم يعلن هذا الموعد بعد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018