ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : الاستعداد للاستحقاق البلدي وإرجاء زيارة الحريري لدمشق ولقاء ثلاثي لقادة من حزب الله وامل والتيار الحر

بانوراما اليوم : الاستعداد للاستحقاق البلدي وإرجاء زيارة الحريري لدمشق ولقاء ثلاثي لقادة من حزب الله وامل والتيار الحر
فاطمة شعيتو

احتل موضوع الاستعداد لخوض الإنتخابات البلدية الحيز الأبرز من افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم وذلك بعد اتفاق الرؤساء الثلاثة على الشروع بها وفق القانون القديم وبعد طي ملف الإصلاحات على مشروع القانون البلدي أمس، كما انفردت صحيفة "الأخبار" بتسليط الضوء على تفاصيل الاجتماع الثلاثي الذي ضم المعاونين السياسيين لقادة حزب الله و"حركة أمل" و"التيار الوطني الحر" أمس، للإتفاق على التنسيق في أبرزالقضايا المطروحة.


شغلت زيارة الحريري المؤجلة الى دمشق السطور الأولى من افتتاحية صحيفة "السفير" اليوم ، فكتبت في هذا الصدد "لم تعد الزيارة الثانية لرئيس الحكومة سعد الحريري إلى دمشق، قائمة في الموعد الذي كان مقررا بدءًا من الثالث عشر من الشهر الجاري، وأرجئت مبدئيا حتى أيار المقبل، إلا إذا طرأ ما يستوجب التقريب أو التأجيل مجددا... واذا كان تداخل المواعيد وتضاربها لبنانياً وسورياً، قد شكلا العنوان العريض الذي اندرج تحته تأجيل الزيارة، فإن هذا التأجيل يعطي من جهة فرصة إضافية لاستكمال الملفات التي سيحملها الحريري معه الى دمشق، ومن جهة ثانية، لإعادة تقييم المسار العام الذي تم سلوكه في فترة ما بعد الزيارة الاولى لرئيس الحكومة!"


وتحت عنوان "الدولة تدفن الإصلاحات : الشاطر بشطارته في الإنتخابات"، تابعت الصحيفة " وبعدما دفن رئيس الحكومة الاصلاحات البلدية رسمياً، أكملت اللجان النيابية المشتركة المهمة، وبات على كل شاطر في انتخابات قانون الستين البلدية أن يفوز بشطارته على حد تعبير نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، فيما بدا وزير الداخلية زياد بارود، محبطاً مما آلت اليه الأمور ولو بتحقيق اليسير مما اقترحه في مشروع قانون الانتخابات البلدية"، وقد عبر عن ذلك بقوله لـ"السفير" "انا مستاء لا اكثر ولا اقل".


وفي موضوع الانتخابات البلدية، قالت الصحيفة انه "فيما عكست مواقف الرئاسات الثلاث الحرص على اجراء الانتخابات في مواعيدها، بادر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ، امس، الى التأكيد على الموقف نفسه، وأضافت "فيما كانت ملهاة اللجان النيابية المشتركة تتوج بقرار، بدا انه متفق عليه من قبل الكتل الكبرى، بالانتقال الى جلسة لاحقة للجان للشروع في دراسة مواد المشروع البلدي مادة مادة، ولكن من دون ان يحدد موعد الجلسة المقبلة، في ظل ترجيح ترحيلها الى ما بعد بدء الدورة الانتخابية الأولى في الثاني من ايار، وهو أمر همس به فريد مكاري لعدد من زملائه بقوله انه مسافر الى باريس ولن تكون هناك اجتماعات قريبة".


وأشارت "السفير" الى أن القوى السياسية دخلت عملياً في المرحلة التحضيرية للانتخابات، حيث اكد الوزير بارود جهوزية قوى الامن الداخلي للقيام بدورها المطلوب منها في هذا الاستحقاق، اولفتت الصحيفة في هذا السياق الى ما كشفته لها مصادر واسعة الاطلاع ، ومفاده ان "وزارة الدفاع وقيادة الجيش اللبناني وحتى الساعات القليلة الماضية، لم يتبلغا بوجوب الجهوزية لمواكبة الاستحقاق البلدي بما يتطلبه من اجراءات او استعدادات لوجستية او على مستوى العناصر التي يفترض ان تتوفر لتأمين سلامة العملية الانتخابية".


وفي تفاصيل الإستعداد لخوض معركة الانتخابات البلدية، كتبت الصحيفة "فيما أكمل حزب الله وحركة امل جهوزيتهما لانتخابات بلدية تحالفية محسومة بينهما، ودخلا في مرحلة الاعداد النهائي للماكينات وكيفية تحركها في المدن والقرى المشتركة، قطع التيار الوطني الحر شوطاً مهماً في استعداداته، على ما قال النائب ابراهيم كنعان، وفي المقابل رفع تيار المستقبل جهوزيته على مستوى اماكن تواجده".


وفي هذا السياق، قال النائب جنبلاط لـ"السفير" انه لم يحرّك الماكينة الانتخابية الحزبية، وقد يترك الامر في مناطق الجبل وتحديداً في الشوف، الى تفاهم العائلات، مضيفاً "سندعم أي تفاهم عائلي وسنسعى في الوقت ذاته الى تعزيز فرصة وصول النوعيات الجيّدة".


كما أشارت الصحيفة الى أن تيار "المستقبل" يستعد، كما تقول اوساطه، لمعركة رابحة في صيدا لاسترجاع البلدية، حيث سجلت في الآونة الأخيرة حركة لقاءات ومشاورات مكثفة للنائب بهية الحريري التي اعلنت انه لن يكون مرشحون لا من آل الحريري ولا من تيار المستقبل وقالت: "إذا كنا غير مرشحين فهذا لا يعني أننا لا نتحمل مسؤولياتنا، لكننا لا نريد أن نفرض على الناس شيئاً".


في المقابل، بدأ "اللقاء الوطني اليموقراطي" في صيدا الذي يتزعمه النائب السابق أسامة سعد سلسلة من النقاشات والاجتماعات تمحورت حول المجلس البلدي العتيد، خصوصاً بعدما أعلن سعد جهوزية كاملة لخوض هذه المعركة، فيما اكدت أوساط رئيس البلدية الحالي الدكتور عبد الرحمن البزري أنه غير مرشح، بحسب ما أوردته "السفير".


من جهة ثانية، جدد النائب جنبلاط تأكيده اهمية العلاقة مع سوريا، حيث قال لـ"السفير" انه يتوقع ان تتطور علاقته مع الرئيس بشار الاسد "نحو مزيد من الدفء، وقد قررنا طي صفحة الماضي القريب والبعيد والتطلع الى المستقبل بروح إيجابية، وبالتالي فان العلاقة بيننا ستتعزز تدريجيا، خطوة بعد خطوة.. والمهم ان الطريق فُتحت".

وأضاف جنبلاط للصحيفة "لقد حددت ثوابتي المتعلقة بالمقاومة والعلاقة مع سوريا، وبالتالي فأنا أكون قريباً ممن يقترب منها، بمعزل عن التصنيفات القديمة"، مؤكداً أنه سيركز في المرحلة المقبلة على وجوب إخراج ملف سلاح المقاومة من النقاش وسحبه من التداول كلياً، ومنتقداً تحويله الى مادة سجال واستثمار يومي.

كما أشار جنبلاط الى انه لن يتردد في تظهير هذا الموقف على طاولة الحوار في الجلسة المقبلة في 15 نيسان، ورأى أن المطلوب حالياً هو تعزيز التنسيق بين الجيش والمقاومة، "وقبل البحث في اي أمر آخر ليبادروا أولا الى تقوية الدولة بحيث تصبح جاهزة لاي مواجهة مع العدو الاسرائيلي، وبعدها نتكلم في مسألة السلاح".


صحيفة "الأخبار"، وتحت عنوان "الأقليّة تلملم نفسها واللجان تُجهض الإصلاحات"، تناولت في افتتاحيتها اليوم الاجتماع الثلاثي الذي جمع ليل أمس في منطقة الطيونة في بيروت المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله الحاج حسين الخليل، ومسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل وذلك "تلبية لدعوة عشاء سياسي بامتياز، أطباقه متنوعة ومتعددة، من الانتخابات البلدية والاختيارية مروراً بالتعيينات الإدارية، والموازنة وغيرها من المواضيع المطروحة على الساحة الداخلية".

وفي هذا الصدد، ذكرت الصحيفة أن العشاء الذي سبقه لقاء بين باسيل والخليل في الضاحية الجنوبية، جرى الإعداد له خلال اليومين الماضيين، وأضافت أن النائب خليل وصف اللقاء بـ"الممتاز والإيجابي، بل والطبيعي بين الأركان الأساسية في المعارضة الوطنية"، فيما رأى الوزير باسيل أنه رغم بعض الخلافات في وجهات النظر، "فإننا تحت سقف الحوار الداخلي البنّاء الذي لا بد من أن يوصل إلى نتائج إيجابية".


الى ذلك، أفادت "الأخبار" أن باسيل شدد على نفي المعلومات التي تحدثت عن عقد صفقات سياسية مع الرئيس سعد الحريري خلال عشاء الرابية أخيراً، مؤكداً رفض التيار الوطني الحر لأي زيادة على الضريبة على القيمة المضافة، أي ما تردّد عن الموافقة على نسبة 12في المئة، فضلاً عن رفضه أي كلام عن حصول تسويات انتخابية مع تيار المستقبل، "تضمن مقعداً من هنا أو هناك للتيار الوطني الحر في مدينة بيروت".


ولفتت الصحيفة الى أن النقاش شمل كيفية التنسيق داخل مجلس الوزراء، إضافة إلى بروز محاولة جادة من حزب الله، وباهتمام خاص من الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، لمنع تجدّد المواجهة التي جرت في منطقة جزين في الانتخابات النيابيّة الماضية، خلال الانتخابات البلدية المقبلة، إضافة إلى ملف بلديات في المتن الجنوبي والبقاع والجنوب.


بدورها، ألقت صحيفة "النهار" الضوء على ملف السلاح الفلسطيني في لبنان، فكتبت " إن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، اقتحم على ايدي اصحابه هذه المرة، الاولويات الامنية والسياسية... ذلك أن المعركة الحربية التي فجّرها تمرّد مجموعة من الجبهة الشعبية - القيادة العامة التي يتزعمها احمد جبريل في موقع للجبهة في جرود عين كفرزبد على الحدود اللبنانية - السورية روّعت ساعات بلدات المنطقة ولا سيما منها كفرزبد وعين كفرزبد والفاعور التي شهدت تطاير النيران والقذائف الصاروخية بين المتمردين الذين قادهم مسؤول المدرعات في الجبهة العقيد دريد فهد شعبان رداً على عزله من منصبه وقاعدة اخرى للجبهة في تل عين البيضاء".


وأضافت الصحيفة في عرضها لتفاصيل الحادثة "ومع ان المعركة انتهت باستسلام شعبان وأربعة آخرين الى مخابرات الجيش بعد سقوط قتيل من عناصر تل عين البيضاء، فإنها فتحت مجدداً ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات من جهة، وامعان بعض المنظمات الفلسطينية في التدخل في الشؤون اللبنانية من جهة اخرى، وبرز البعد الاخير مع اتهام مسؤول الاعلام المركزي في "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" انور رجا شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي بالوقوف وراء الاشتباكات، الامر الذي دفع المديرية العامة لقوى الامن الى الرد عليه بايضاح الوقائع التفصيلية للاشتباكات واسبابها".


على صعيد آخر، تطرقت "النهار" الى زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الرسمية الى مدريد حيث التقى كبار المسؤولين الأسبان، حيث نقلت مصادر الوفد اللبناني عن رئيس الوزراء لدى التطرق الى موضوع حزب الله قوله "ان مفهوم المقاومة قائم في لبنان منذ عقود والمقاومة هي وليدة الاحتلال وما دام هناك احتلال ستكون في المقابل مقاومة وان تعددت وجوهها فهي في النتيجة مقاومة لاحتلال قائم".


وأضافت المصادر نفسها، بحسب الصحيفة، ان الحريري شدد على أهمية المصالحات العربية التي من شأنها دفع عملية السلام، مبدياً تخوفه من استمرار التعنت الاسرائيلي حيال الجهود الدولية للسلام ومن دفع الممارسات الاستفزازية الاسرائيلية الدول العربية الى اتخاذ موقف موحد يهدد بتعليق المبادرة العربية للسلام.

2010-04-09