ارشيف من :أخبار لبنانية
الرئيس بري زار ارسلان واستقبل رئيس البرلمان الارميني مساءً: تحالف حزب الله وامل للحفاظ على المقاومة وتنمية البلدات
زار رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس "الحزب الديموقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان الذي استضافه على الغداء، في حضور عدد من النواب وقياديي حركة "أمل" و"الحزب الديموقراطي".
وبعد اللقاء قال الرئيس بري ان "الزيارة هي أولا لتوجيه الشكر الخالص لدور الامير المميز الذي قام به إبان الإشكالات والفتنة التي حصلت في الماضي، والدور الكبير الكبير الذي لعبه في اجتماع الشويفات والذي أدى الى مصالحة العائلة الواحدة والبيت الواحد، ولعودة الجميع الى الخط المقاوم الوطني واعتبار أن في الوحدة القوة الحقيقية".
وأشار الرئيس بري إلى أنه تم التطرق خلال اللقاء إلى موضوع الحوار "الذي سيجدد لقاءه الخميس المقبل".
واضاف ان "الموضوع الاسرائيلي والخطر الداهم الاسرائيلي هو دائما، في كل جلسة وفي كل حديث، قائم، لاسيما واننا حتى الآن لم نوجد المعادلة الاقليمية الحقيقية التي تستطيع ان تقول (ما يجب) للاسرائيلي وان تفرض شروطها عليه. نعتمد أحيانا على موقف من هنا أو من هناك، وآن الأوان لان يكون هناك موقف عربي موحد مع الخط الذي يتمثل بالممانعة السورية وبالمقاومة في لبنان".
وعن التحضيرات للانتخابات البلدية، وهل هناك من تحالف بين حركة "أمل" والحزب الديموقراطي اللبناني؟ قال الرئيس نبيه بري"أكيد نحن في صف واحد وفي تحالفات واحدة، إنما دائما في الانتخابات فإن الدور الاول والثاني والثالث والعاشر هو للعائلات ولشخصيات القرى والبلدات، ونحن سنكون العوامل المساعدة لاجل الائتلافات التي يجب ان تقوم من أجل الإنماء"، مشيراً الى ان الانتخابات البلدية ستجري في موعدها"مئتان في المئة".
وحول الهدف من تحالف حزب الله وحركة امل في الانتخابات البلدية، أكد ان "الهدف منه هو كما اسم كتلتي التي أتشرف برئاستها،"التنمية والتحرير"، أي الحفاظ على المقاومة وتنمية البلدات".
من جهته، النائب طلال ارسلان بعدما رحب بالرئيس بري وشكره على زيارته ودعمه للوحدة الوطنية والاستقرار في لبنان، أكد إلى أنه أصبح جزءا من طاولة الحوار التي أسسها الرئيس بري عبر السنوات الماضية، مشدداً على أن رئيس المجلس يجب ان يشكر على ما قام به على كل المستويات المحلية والدولية، وقد وفر على لبنان كثير من المحن والازمات، ولهذا فان أداءه السياسي المميز هو الذي حفظ لبنان من كل الازمات".
واستقبل الرئيس بري مساء اليوم رئيس مجلس النواب الارميني هوفيك ابراهميان في عين التينة وعقدا محادثات في حضور الوفد المرافق للضيف الارميني، واكد الجانبان على تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها على الصعيد الاقتصادي. ووجه ابراهميان دعوة رسمية للرئيس بري لزيارة ارمينيا فوعد بتلبيتها.ثم وقع الرئيسان بري وابراهميان مذكرة تفاهم بين المجلسين لتطوير التعاون البرلماني وتبادل الخبرات التشريعية والقانونية والادارية والتعاون بين اللجان البرلمانية وتطوير الصلات بين لجنتي الصداقة.واقام الرئيس بري بعد ذلك مأدبة عشاء تكريما للضيف الارمني والوفد المرافق، في حضور وزير الخارجية علي الشامي وعدد من اعضاء هيئة مكتب المجلس ولجنة الشؤون الخارجية ولجنة الصداقة.
وقال الرئيس بري بعد اللقاء ان "حجم التبادل التجاري بين البلدين متدن جدا، وانا هنا لن استعمل لغة الارقام لأنها ستظهر هشاشة في التعاملات مقابل العلاقات التاريخية التي تجمع شعبينا والروابط السياسية المتينة بين بلدينا، والتي برزت من خلال التأكيد المتبادل للقضايا ذات الاهمية المركزية للبنان كما لارمينيا".
واضاف ان "وجود علاقة برلمانية قوية امر يخدم بشدة تقوية العلاقات المشتركة حيث تستطيع الدبلوماسية البرلمانية ان تلعب دورا حيويا في اطلاق مبادرات برلمانية تسهم الى جانب النشاط الحكومي في اغناء العلاقة بين البلدين"، مشيراً الى ان "الدبلوماسية البرلمانية المرتكزة على جهد مباشر تقوم به لجنتا الصداقة البرلمانية اللبنانية والارمنية، يجب ان تكون محسوسة في اطار يخدم قضايا البلدين والمنطقة خصوصا بمواجهة تحديات العدوانية الاسرائيلية المتصاعدة ضد حق الحياة للشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية بما فيها المقدسات الارمنية في القدس".
ولفت بري الى ان زيارة ابراهميان تأتي في "لحظة السياسية تصادف ارتفاع وتيرة الاستيطان والاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات وفي الوقت نفسه استمرار المناورات والتهديدات للبنان. اننا نبدي مخاوفنا من اقدام اسرائيل على مغامرة تؤدي الى تهديد الاستقرار النسبي في المنطقة الامر الذي سيعيد امور المنطقة نصف قرن الى الوراء".
من جهته ابراهيميان نوه بعلاقات الصداقة بين البلدين، واكد على تطوير التعاون البرلماني وعلى زيادة العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري. وقال: "ان مشاركة مواطني لبنان من اصل ارمني في جميع مجالات الحياة وكذلك مشاركتهم في ادارة الدولة، وخاصة الوزراء والنواب يشهد، ليس فقط على التقدير الذي يحظون به بل وعلى جو المساواة والعدالة الذي يسود البلاد، على ان لبنان هي تلك الدولة من العالم العربي التي توجد لارمينيا معها معاهدة صداقة"، معربياً ن الشكر "لسلطات لبنان وشعبه للوفاء العظيم للقيم الانسانية وهذا الواقع يجب ان يكون مثالا يحتذى به بالنسبة للكثير من بلدان العالم وخصوصا في منطقتنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018