ارشيف من :أخبار لبنانية

فياض: الاتفاقية الامنية بدت كمراسلة بين السفارة الأميركية وقوى الأمن الداخلي وراحت تكبر ككرة الثلج التي أفلتت من يد الجميع

فياض: الاتفاقية الامنية بدت كمراسلة بين السفارة الأميركية وقوى الأمن الداخلي وراحت تكبر ككرة الثلج التي أفلتت من يد الجميع

قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض انه "لدينا حكومة شراكة وطنية أمامها الكثير من الملفات الحيوية التي يجب علاجها أو مواجهتها وفقا لبيان وزاري شكل أرضية التفاهم السياسي الذي تشكلت على أساسه هذه الحكومة". مؤكدا على "التمسك بالسعي لإنجاح تجربة حكومة الشراكة ولن نألوا جهدا في سبيل ان نتمكن من تنفيذ جدول أعمالها بفاعلية وإنتاجية".

فياض وخلال احتفال التأبيني في بلدة عيترون اعتبر انه "عندما تبرز قضية خلافية حساسة مثل قضية الاتفاقية الأمنية، فنحن نجزم أن فتح هذا الملف لم يكن مدبرا أو مخططا له وإنما فرض نفسه على الجميع"، مشيرا الى انه "بدأ كمسألة محدودة تتصل بمراسلة بين السفارة الأميركية وقوى الأمن الداخلي وراح يكبر ككرة الثلج التي أفلتت من يد الجميع، ليتبين ان هناك اتفاقية أمنية وملحق تعديلي كما ان هناك برامج تدريب ذات مضمون تتناقض مع العقيدة الوطنية للقوات المسلحة"، مضيفا "ولان هذه المسائل تتصل بموضوع السيادة والأمن الوطني والخرق الدستوري وانتهاك القوانين اللبنانية لم يكن من مجال سوى متابعة الموضوع بعيدا عن منطق الاستهداف الشخصي، او التجاذب السياسي الرخيص ووضعه في إطاره المؤسساتي والقانوني الصرف".

واشار الى انه "كان على الذين راحوا يدافعون عن الاتفاقية الأمنية وببساطة الاعتراف بالخطأ وبمواطن الخلل كي تأخذ المسألة مسارها الطبيعي"، داعيا "الى مراجعة او اعادة الاتفاق بين جميع القوى السياسية على ان القضايا التي تتصل بالسيادة والأمن الوطني ومصالح المواطنين في لقمة عيشهم وصحتهم هي قضايا لا يمكن التهاون فيها ويجب مقاربتها بحساسية وطنية صرف بعيدا عن اية حسابات اخرى".

ولفت فياض الى ان "انكشاف قضية القمح الفاسد والدواء الفاسد هي جزء من جبل جليد قسمه الأكبر غير مكشوف، هذا ما يقوله الوزراء انفسهم، وهذا ما يجب ان تنصب الجهود عليه لمواجهته لان الفوضى والامراض تفتك بالمواطنين. مؤكدا ان المعالجة تحتاج الى إرادات صلبة ومتابعات حثيثة وإجراءات مشددة".

وشدد فياض على انه "في القضايا التي تتصل بأمن المواطنين يجب الضرب بيد من حديد"، مشيرا الى ان "الجيش اللبناني يقوم بمهماته دون تمييز وهو يبدي جهدا يفوق طاقته، ولا يجوز إزاء ذلك إلا أن نكون جميعا خلفه بعيدا عن الاتهام والتشكيك".

ورأى ان "كل الانشغالات الداخلية يجب ان لا تصرف النظر عن الخرق الخطير والممارسات الاستفزازية الإسرائيلية في الوزاني ضد منشأة سياحية في الأراضي اللبنانية"، معتبرا ان "ما حصل يؤكد طبيعة التهديد الإسرائيلي للبنان الذي يتجاوز كل حدود ويمارس دون أية ذريعة والذي يترجم أعمالا عدائية دون سبب ودون مبرر. لافتا الى ان هذا الاستهداف يستبطن محاولة إسرائيلية لضرب بيئة الاستثمار وتنمية الضفة اللبنانية من الوزاني ومحيطها وإجهاض كل مبادرة من قبل الأهالي لإحياء المنطقة سياحيا وإنمائيا".


2010-04-11