ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم :إقرار آلية التعيينات وزيارة الحريري المرتقبة الى دمشق واتساع دائرة المطالبين بتعديل الاتفاقية الامنية مع واشنطن

بانوراما اليوم :إقرار آلية التعيينات وزيارة الحريري المرتقبة الى دمشق واتساع دائرة المطالبين بتعديل الاتفاقية الامنية مع واشنطن


هبه عباس


شكل حسم الية التعيينات الادارية في جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية امس انجازا للحكومة التي لم يبلغ عمرها الخمسة اشهر واعلان رئيس الحكومة سعد الحريري عن قرب موعد الزيارة التي سيقوم بها الى دمشق وقرب اتمامها في الاسابيع القليلة المقبلة بعد الزيارة التي سيقوم بها الفريق التقني للحريري غدا تحضيرا للزيارة، اضافة الى التموضع الجديد لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط والمواقف المؤيدة للمقاومة ولسوريا التي اطلقها من عين التينة امس هذه العناوين وغيرها شكلت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم .

والبداية مع صحيفة "السفير" التي اشارت الى كلام النائب جنبلاط فقالت "أطلق رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط إشارات تدل على تموضعه الجديد بعد زيارته دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد، عبر تشديده على أهمية الحفاظ على عقيدة الجيش اللبناني وانتقاده "الاتفاقية الأمنية" الموقعة بين لبنان والولايات المتحدة ودعوته الى اعادة النظر فيها على قاعدة "ان التصنيف الاميركي للإرهاب وللعمل المقاوم لا يلائمنا أبداً"، على ان يستكمل ذلك على طاولة الحوار بعد غد الخميس، بطلب سحب سلاح المقاومة من التداول". وقال جنبلاط لـ"السفير" إن الاتفاقية الأمنية "عقدت في أيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة "المبتورة"، تثار حولها التباسات، وبالتالي تستطيع حكومة الوحدة الوطنية أن تتلقفها وإعادة دراستها من كافة جوانبها لا أكثر ولا أقل".
 
اضاف جنبلاط: نحن لا نرفض المساعدات، ولكن ليس مقبولاً أن يتم الدخول الينا من الباب السيادي وما الى ذلك للوصول الى امور اخرى، لكن ما يجب التأكيد عليه هو أن تصنيفاتهم للارهاب وللعمل المقاوم لا تلائمنا أبداً وهذا ما يجب ان نعلمه جميعاً.

"النهار" من جهتها لفتت الى كلام النائب جنبلاط من عين التينة بعد زيارته رئيس المجلس النيابي نبيه بري وشكره على تعبيده الطريق الى سوريا فقالت "برزت أمس مواقف للنائب وليد جنبلاط، الذي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري منوّهاً بـ"جهده الجبار، على طريقته، في فتح الطريق أو تعبيد طريق دمشق"، مشيراً إلى أنه كان أساسياً في هذا الموضوع مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ومع غيره. ورفض الدخول في سجالات داخلية والتعليق "على بعض التصريحات التي تخرج من هنا وهناك"، مشدداً "على بناء علاقات ثقة بيننا وبين سوريا وفقاً للأسس والثوابت ووفقاً لاتفاق الطائف (...) وكان لا بد من كسر الجليد".

من جهة اخرى وعن زيارة الحريري الثانية المرتقبة الى سوريا رات "السفير" انه وفيما أخرج الرئيس سعد الحريري زيارته الى دمشق من دائرة التخمينات، وحسم اتمامها خلال الاسابيع المقبلة، ابلغ مجلس الوزراء ان الفريق التقني اللبناني الذي يضم مدراء عامين وخبراء سيزور العاصمة السورية غداً للبحث في ملفات الاتفاقيات المعقودة بين البلدين، كاشفاً عن اتصالات تمّت مؤخراً بينه وبين مسؤولين سوريين.
 
وتردد في هذا السياق، ان الحريري تلقى اتصالاً خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية من نظيره السوري ناجي العطري، تلا اتصالاً اجراه الحريري بالرئيس الاسد واتصالاً آخر بمكتب الوزيرة بثينة شعبان.

في السياق نفسه اشارت "النهار" الى الزيارة فقالت " ابلغ الحريري مجلس الوزراء ان فريقاً اقتصادياً تقنياً من رئاسة مجلس الوزراء الى جانب المديرين العامين في الوزارات المعنية بالمال والاقتصاد والتعاون التجاري سيتوجه غداً الى دمشق لبدء مفاوضات مع الجانب السوري بغية التوافق على التعديلات على الاتفاقات الثنائية السابقة والتحضير لاتفاقات جديدة قد توقّع.

واشار الى ان هذه الزيارة ستعقبها لقاءات بين الوزراء المعنيين في البلدين تمهيداً للزيارة التي سيقوم بها هو على رأس وفد وزاري في الاسابيع المقبلة. ومع ان اي موعد رسمي لم يحدد بعد لزيارة الحريري، فقد بات في حكم المؤكد ان هذا الموعد سيكون بعد زيارة الحريري لروما يومي 26 و27 من الجاري.

اما عن اسباب التاخير في زيارة الحريري الى سوريا استغربت مصادر مطلعة لصحيفة "الاخبار" تأخر رئيس الحكومة في اتخاذ هذه الخطوات، خصوصاً بعد مواقفه عشية زيارته الاولى لدمشق في كانون الاول من العام الماضي"، ولم تستبعد أن يكون هذا التأخر من الاسباب التي أسهمت في موجة البرودة على خط العلاقات بين الحريري و الرئيس السوري.

وذكرت أن من اسباب تأجيل موعد الزيارة الذي كان محدداً عملياً في 13 نيسان، عدم سحب ممثله كرئيس لحكومة لبنان من احتفال القوات اللبنانية في البيال، الذي جرى خلاله التهجم على سوريا قيادة وجيشاً، وأنه أبلغ عبر القنوات المعتمدة أنه كرئيس للحكومة يستطيع ان يلتقي نظيره السوري لا الرئيس السوري، لكن الحريري امتعض من القرار السوري، وطلب تأجيل الزيارة، لأنه لا يريد ان يزور سوريا بدون ان يلتقي رئيسها لما لهذا الامر من تداعيات سلبية.

اما في موضوع الية التعيينات الادارية فرات "السفير" انه وفيما تنطلق مع الإقرار المرحلة التالية والأصعب، المتمثلة في إعداد الملفات والسير الذاتية للمرشحين، حيث سيكون لديوان المحاسبة والتفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية اضافة الى الوزير المختص ادوارهم في اختيار المرشحين من داخل الملاك للفئة الاولى، قال وزير التنمية الادارية محمد فنيش ل"السفير" ان ما حصل أفضل الممكن، على أمل ان يشكل ذلك خطوة نوعية ومتقدمة على صعيد الادارة تأسيساً لمرحلة تحديث وتطوير وإصلاح الإدارة.

وكان رئيس الجمهورية قد استهلّ الجلسة بكلمة دعا فيها الى عدم المبالغة في التعاطي مع الأحداث الأمنية الأخيرة، معتبراً انها أمر يحدث في كل العالم، لكن المهم أن يقوم الجيش والقوى الأمنية بواجباتهم وأن يقوم القضاء بمسؤولياته. وتناول "الحوادث الأمنية في قوسايا التي تجعلنا نطرح سؤالاً حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات". ودعا الى الالتزام بقرار طاولة الحوار حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

وقالت مصادر وزارية إن رئيس الجمهورية دعا كل وزارة للقيام بدورها في هذا المجال، ما يعني، حسب المصادر الوزارية، العودة الى الحوار مع الفصائل الفلسطينية حول السلاح خارج المخيمات.

الى ذلك اوضح الحريري لصحيفة "النهار" ان "آلية التعيينات هي خطوة مهمة جدا في اتجاه تفعيل أداء الحكومة وتعكس التزامنا تطبيق ما جاء في البيان الوزاري". وأضاف ان "اجتماعات اللجنة الوزارية التي وضعت مشروع الآلية تميزت بجو هادئ ونقاش علمي وموزون، وهذه الآلية هي خطوة جدية لتحديث القطاع العام اللبناني وتطويره وهي الاولى من نوعها خلال 50 سنة وهدفنا من هذه الآلية اعادة تفعيل القطاع العام وزيادة انتاجيته لتأمين خدمات افضل لجميع المواطنين وتسهيل أمورهم".

وأشار الى أن "أهمية هذه الآلية هي أنها ستعيد الاعتبار الى الاجهزة الرقابية التي ستعزز بدورها ثقافة المساءلة وأنظمتها واحترام القوانين، ونحن ملتزمون احترام المناصفة والتوازن احتراما كاملا وأهمية هذه الآلية انها تساعد على تعيين الاكفياء من جميع الطوائف". وكشفت مصادر وزارية ل"النهار" ان مجلس الوزراء صرف نحو أربع ساعات في مناقشة البنود الثلاثة المتبقية من الآلية بعدما كان أقر في جلسته السابقة بندها الاول. وتعذرت مناقشة كل النقاط، لكن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس الحريري أصرا على ضرورة انجازها، وقد أدخلت عليها تعديلات طفيفة باضافة بعض التعابير.

وأشارت المصادر الى انه في موضوع المديرين العامين الموضوعين في التصرف تقرر اعتماد المساواة بين المديرين العامين الذين حصلوا على أحكام لمصلحتهم من مجلس شورى الدولة وأولئك الذين لم يتقدموا بدعاوى بحيث ترك أم اعادة تعيينهم في مراكزهم او في مراكز أخرى للوزير المختص او لوزير آخر يطلب تعيينهم في منصب آخر، شرط أن توافق هيئات الرقابة على ذلك.

وقد وصف الوزير فنيش اقرار الآلية بأنها "خطوة نوعية في اتجاه تحسين طريقة اختيار الموظفين في الادارة"، مشدداً على ضرورة "حسن التطبيق". ومع اقرار هذه الآلية برزت ملامح اقتراب لتعيين مجلس قيادة جديد لقوى الامن الداخلي بعدما أمكن معالجة معظم العقبات التي كانت تحول دون صدور هذه التعيينات. واعلن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود في هذا الصدد انه تم الاتفاق تقريباً على اعضاء مجلس قيادة قوى الامن الداخلي "الموضوع على نار حامية". واوضح "اننا سنعتمد معايير جيدة".
 
وقرن ذلك بالاعلان ايضاً ان وضع الخطة الامنية للانتخابات البلدية والاختيارية سيتم هذا الاسبوع. وعلمت "النهار" في هذا السياق ان الاتصالات الهادئة قطعت شوطاً على صعيد تذليل العقبة الاخيرة التي حالت دون اتفاق الافرقاء المسيحيين الاساسيين على تركيبة مجلس قيادة قوى الامن، وكانت هذه العقبة تتصل بمنصب قائد الدرك الجديد.

من جهتها علمت "الأخبار" أن التعيينات من داخل الملاك تعتمد على الآلية الآتية: يرسل مجلس الخدمة المدنية أسماء موظفي الدرجة الثانية الذين يستحقون الترقية إلى هيئات الرقابة التي بدورها ترسل ملاحظاتها على الأسماء إلى وزير التنمية الإدراية والوزير المعني ومجلس الخدمة المدنية. ثم تجري عملية المطابقة بين الأسماء التي نالت ملاحظات إيجابية من هيئات الرقابة وشروط التعيين في الموقع المعني، عبر وزارة التنمية الإدارية، التي ترسل الأسماء المؤهلة إلى الوزير المعني فيختار 3 منها مع ترتيبها حسب الأولوية ويرسلها إلى مجلس الوزراء ليختار واحداً منها.

أما لجهة التعيين من خارج الملاك، فتعلن وزارة التنمية الحاجة إلى التوظيف. وبعدما يتقدم الراغبون في ذلك، تجري مطابقة سيرهم الذاتية مع التوصيف الوظيفي، عبر وزارة التنمية ومجلس الخدمة المدنية، وترسل هذه الأسماء إلى الوزير المعني الذي يختار 3 منها بحسب الأولويات ويرسلها إلى مجلس الوزراء. وفي ما خص الموضوعين في التصرف، فإن ملفاتهم ستودع لدى رئاسة الحكومة وبالتنسيق مع الوزير المختص، إما يُتخذ القرار بإعادة طرح اسم المعني على طاولة مجلس الوزراء لاتخاذ القرار عملياً بإعادته إلى موقعه او اي موقع اداري آخر، وإما يعاد طرح اسمه لكن من ضمن آلية التعيينات التي أقرت بما فيها من دور كبير لاجهزة الرقابة التي تسمح باستبعاد أي اسم هناك قرارات بحقه او شوائب في ملفه الاداري (وهو عملياً المخرج لاستبعاد بل - في ما بعد - محاسبة من ارتكب تجاوزات ومخالفات قانونية).

في غضون ذلك، تشهد وزارة الداخلية استنفاراً لوجستياً لمواكبة المراحل الانتخابية البلدية والاختيارية الأربع، بما يوفر أمنها وإنجاحها على ما قال وزير الداخلية زياد بارود لـ"السفير"، مشيراً الى "اننا نحاول تدارك الثغرات التي قد تنشأ، بما يمكننا من إنجاح الاستحقاق البلدي وإخراجه من دون أية شوائب تعكّرها في أي مجال". وقالت مصادر رسمية مواكبة إن التحضيرات اللوجستية والأمنية تراعي "خارطة افتراضية"، تتوقع انتخابات هادئة سياسياً، وتحصر نقاط الاشتباك البلدي الحقيقي في دوائر محددة تتسم بحساسية معينة ومنها زحلة وصيدا وزغرتا وبعض الدوائر المشتركة في الأقضية المسيحية التي سيتم إيلاؤها رعاية أمنية اكثر من غيرها.

وفي سياق منفصل اشارت صحيفة "السفير" الى ان رئيس اللجنة النيابية للإعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله اعلن أنه يضع اللمسات الأخيرة على تقرير اللجنة الذي سيرفع الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ويتضمن خلاصة نقاشات اللجنة حول "الاتفاقية" "وهو يعكس نقاشات اللجنة ومختلف الآراء، وقد تمّ اعتماد التسلسل المنهجي في ترتيب الموضوعات التي نوقشت من الف باء المسألة وحتى يائها، وسيرفق بكل المستندات التي سبق وطلبتها اللجنة التي اتفقت على أن يُعهد الأمر الى رئيس المجلس الذي يعود اليه تقدير الخطوات التي سيلجأ اليها المجلس النيابي حيال الاتفاقية، التي بات من الملحّ إيجاد معالجة جذرية لها حماية للسيادة وصوناً للكرامة الوطنية وتحصيناً لمؤسسة قوى الأمن الداخلي".

2010-04-13