ارشيف من :أخبار لبنانية
"كلنا فريق واحد " : الاستراتيجية الدفاعية لم تغب عن نتائج المباراة الرياضية بين الفريقين الأحمر والأبيض
في ذكرى اندلاع الحرب الاهلية في الثالث عشر من نيسان 1975 ، وتحت عنوان "كلنا فريق واحد"، خاض نواب ووزراء حكومة الوحدة الوطنية مباراة رياضية فريدة من نوعها، بعيداً عن الخطابات السياسية واللباس المنمق، في وقت تسمّر فيه اللبنانيون أمام الشاشات لمراقبة ممثليهم وإختبار قدراتهم في مجال كرة القدم.
وفي التفاصيل، فقد توزع النواب والوزراء على فريقين باللباس الأبيض والأحمر على ملعب المدينة الرياضية، بحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والعديد من الفعاليات السياسية.
المباراة التي افتتحت بالنشيد الوطني اللبناني امتدت على مدى ثلاثين دقيقة، تخللها استراحة ما بين الشوطين، حيث انطلقت الكرة على وقع صافرة الحكام وفي ظل غياب الجمهور، ووسط تغطية اعلامية لافتة . ومن المشاهدات التي سجلت خلال المباراة :
- برز الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل كناشطان اساسيان في الفريق الأحمر، حيث بدا التناغم وتبادل الكرة بينهما واضحاً، وفي هذا السياق، أبدى الحريري مرونة لافتة مظهرا مواهبه الفنية من خلال تسديده لاحدى الكرات التي مررها له الوزير جبران باسيل، حيث حاول تسديدها على طريقة "دوبل كيك" إلا انه لم يصب الكرة. أما الوزير باسيل فوصف " باللاعب الخطير " مع محاولة تسديد ذكية في مرمى الفريق الأبيض الذي كان حارس مرماه النائب قاسم هاشم الذي جهد في رد هجوم الفريق الآخر.
- حاول اللاعب سيرج طورسركيسيان تمرير الكرة أكثر من مرة للاعب جبران باسيل، فيما كان النائب عمار حوري يتعثر في خطاه مراراً وتكراراً دون أن تغيب إبتسامته، أما "المطاحشة" فكانت بين النائب آلان عون والوزير علي عبدالله، أما النائب علي عمار فأبدى حماسة لافتة وبدا تنسيقه مع الحليف النائب علي بزي جليا في عدة تمريرات، فيما أظهر الاخير مرونة لافتة وأثبت عن مهارات هجومية مميزة، وهو ما تميز به ايضا النائب أكرم شهيًب في الفريق المقابل من خلال تمريراته الأمامية المتميزة، فيما بدا أن اللياقة البدنية للوزير طارق متري لم تساعده كثيرا في البروز اعلاميا في المباراة.
- أما وسائل الإعلام فانتهزت الفرصة للإستفادة من بعض الإعلانات مع نهاية الشوط الأول الذي إنتهى عند الساعة 6:55 دقيقة بالتعادل السلبي، لتنقلب النتائج في الشوط الثاني بهدفين لنائب الفريق الأحمر سامي الجميًل، ويعلن بعدها الحكام عن انتهائها عند 7:20 دقيقة حبياً بين الفريقين وبتبادل التهنئة والتحيات، وببعض التصريحات التي تؤكد على الوحدة بين اللبنانيين.
وعلى هامش المباراة، لم تغب السياسية عن نتائجها، فالنائبان سامي جميل ونديم الجميل لم يوفرا الفرصة بعد المباراة لالقاء اللوم والعتب على "استراتيجية النائب علي عمار الدفاعية" بالقول انها "لم تنجح"، الا أن الرد أتى سريعا من النائب عمار الذي قال: " ان الجميل نسي أن الاستراتيجية الدفاعية هي في وجه العدو الاسرائيلي، وليست موجهة للداخل"، وأضاف" ان الفريق الأخر يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري ونحن ما أحببنا أن نخرج الحكومة خاسرة لأنها برئاسة سعد الحريري".
يشار الى أنه كان لافتا أيضا غياب النائب أنطوان زهرا الذي شارك في الشريط الدعائي للمباراة، أو اي نائب من نواب " القوات اللبنانية " عن المباراة، حيث أخليت الساحة مسيحياً هذه المرة لممثلي التيار الوطني الحرالذين شاركوا بثقل كبير فيها( جبران باسيل، ابراهيم كنعان، سيمون ابي رميا، غسان مخيبر)، وممثل تيار المردة الوزير يوسف سعادة الذي تميز بتعزيز خط وسط فريقه الابيض بعد دخوله الى ارض الملعب، فضلا عن آل الجميل في حزب الكتائب (النائب سامي الجميًل - نديم الجميل).
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018