ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة شددوا على ضرورة وحدة اللبنانيين في وجه العدو الصهيوني .. ووقف الحديث عن سلاح المقاومة

خطباء الجمعة شددوا على ضرورة وحدة اللبنانيين في وجه العدو الصهيوني .. ووقف الحديث عن سلاح المقاومة

اكد السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة من مسجد الحسنين في حارة حريك نيابة عن آية الله السيد محمد حسين فضل الله ان "على اللبنانيين ان يكونوا فريقا واحدا في مواجهة العدو وكل من يهدد وحدتهم وألا يفسحوا المجال لكل من يحاول النيل من هذه الوحدة تحت عناوين تتصل بلعبة الآخرين، أو بالقضاء الدولي الذي غالبا ما ينطلق من "أجندة" سياسية خارجية، ومن برنامج عمل يتصل بالأهداف الصهيونية بطريقة وبأخرى.. وعلى الجميع أن يعرفوا أن تعاظم قوة لبنان بقدراته وإمكاناته ووحدته يشكل حماية وحصانة لسيادة البلد، لا انتهاكا للقرارات الدولية كما يقول العدو".

وعن فلسطين المحتلة اعتبر السيد فضل الله ان ما يحصل في الاراضي الفلسطينية هي حرب جديدة تشن على الشعب الفلسطيني لطرده من أرضه، في سياق قرارات جديدة لجيش الاحتلال الذي يتحضر لطرد عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية بحجة أنهم متسللون، فيما يواصل زحفه الاستيطاني داخلها ليزرعها بالمستوطنات، ويملأها بمئات الآلاف من المستوطنين الذين يستقدمهم من أوروبا وبلاد الغرب، في ظل صمت مريب من الأمم المتحدة، وبيانات عربية جديدة تدعو الفلسطينيين إلى عدم الانصياع لقرار العدو، لتتركهم في الميدان وتطلب منهم أن يقلعوا شوكهم بأظافرهم، وتمهد السبيل أكثر لسياسة الترحيل التي تمثل هدفا أساسيا لكل حكومات العدو، مطالبا العرب والمسلمين جميعا بتحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني .

بدوره تساءل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خلال خطبة الجمعة "هل ان اجتماع لجنة الحوار هو حوار الطرشان او العقلاء، ام هو حوار الواقع؟". وقال "على أعضاء لجنة الحوار إن لا يتحاوروا على الناس بل من اجلهم فيعملوا لمصلحة العباد ويبتعدوا عن الحساسيات والعصبيات، فالاجتماع أمر جميل وضروري ولكن الأهم إن يتوحدوا ويتعاونوا ويعملوا لمرضاة الله فيكونوا عيونا مفتوحة ترصد المؤامرات التي تحاك ضدنا، فإسرائيل تتحرك ضدنا وتتربص بنا الدوائر فهي تهددنا لامتلاكنا صواريخ إيرانية واخرى روسية، فهذه الصواريخ مصدر قوتنا، قوة ضد إسرائيل".
 

وأكد "ان قوة لبنان تكمن بجيشه وشعبه ومقاومته، فليكن اللبنانيون محافظين على وطنهم بعيدين عن التشنج والعصبية، فنحن مع الحوار والنبي محمد أول من دعا الى الحوار".

وشدد على اهمية دور رجل الدين في وعظ الناس وتصحيح المجتمع، مشيراً الى ان "المرجعية الدينية يجب إن تكون للجميع ولا تكون لفئة خاصة، فرجل الدين هو للجميع وليس لفريق، وكل الناس هم خواص رجل الدين، لذلك عليه ان يكون بعيدا عن الشطط والغواية"، مضيفاً "فليتحركوا ويعملوا لتأمين الحياة الكريمة لشعبنا ويوفروا الحياة السعيدة والعيش الكريم لهم والسلامة والأمن للوطن والمواطن فنبتعد عن كل حساسية".

من جهته لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في خطبة الجمعة اليوم نظر القيادات اللبنانية الى ضرورة وضع حد لاختلافاتهم وخلافاتهم وتقديم الاهم على المهم، معتبرا انه "من غير المنطقي الاستمرار بالحديث عن سلاح المقاومة في الوقت الذي نجد فيه العدو الصهيوني متأهبا ومتحفزا في اي لحظة لشن عدوانه على لبنان ".

وراى قبلان ان الحديث عن سلاح المقاومة يجب ان يتوقف فالخطر على لبنان موجود، مؤكدا ان "سلاح المقاومة بات من الموجبات الوطنية ومن المرتكزات الاساسية التي على اساسها سبنى لبنان الغد خصوصا في ظل الواقع الاقليمي والدولي الذي يضج بالتحديات انطلاقا من الاستفزازات التي يقوم بها العدو الصهيوني تارة ضد ايران واخرى ضد سوريا ولنبان وصولا الى العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني وما يتخذ بحقه من قرارات تهجيرية جديدة لأبناء الضفة الغربية تتجاوز كل حدود المحرمات والممنوعات ما قد يدفع المنطقة نحو الانفجار الكبير".

ودعا قبلان في كلمته قادة دول العالم وكل القيادات العربية والإسلامية إلى"الوقوف بقوة في وجه هذا العدو واتخاذ كل الإجراءات وفرض كل العقوبات ليس ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية التي لا تهدد أحدا ولا تستفز أحدا ولا تستهدف أحدا، إنما ضد هذا العدو الذي بات يشكل خطرا على العالم بأسره".

وختاما راى المفتي قبلان ان الهم المعيشي بات ضاغطا مطالبا الحكومة بالتعاطي بجدية بعيدا عن اي مصلحة آنية او فئوية، كما اكد على ضرورة اجراء الانتخابات البلدية وبذل كل الجهود التي توصل إلى توافقات وتفاهمات تفضي إلى مجالس بلدية إنمائية خدماتية لا إلى مجالس سياسية تعطيلية.


الى ذلك راى العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة من مدينة صيدا أن "كل المحاولات الدعائية والإعلامية التي ترمي اليوم إلى توجيه الأنظار مجدداً إلى سلاح المقاومة وإلى دور سوريا في رفد ودعم وتعزيز قدرات حزب الله الصاروخية ما هي إلا "جهد العاجز" الذي يفترض أن مثل هذه الإثارات الإعلامية والسياسية يمكنها أن تعرقل مسيرة تطوير الامكانات التسلحية للمقاومة التي تتسم بطبيعة تراكمية تكاملية نشجعها ونؤيدها بكل قوة".

واعتبر النابلسي ان "حق سوريا بالدفاع عن نفسها وحق المقاومة في الدفاع عن وطنها وشعبها، يستوجب الاستحصال على أسلحة متطورة ونوعية، وهذا أمر يقتضيه العقل وتقتضيه المسؤولية الشرعية".

وتساءل النابلسي "لماذا يُفتى دولياً بحق إسرائيل بامتلاك أسلحة نووية ويحرم على المقاومة إمتلاك أي سلاح واستعماله ضد عدو تقوم عقيدته على الارهاب والعدوان".

ورأى ان "العدو الإسرائيلي وفي سبيل التمكن من تنفيذ مخططاته الاستيطانية وطرد آلاف الفلسطينيين، يعمد إلى خلق التوترات والاضطرابات في المحيط الخارجي لكيانه".

المحرر المحلي

2010-04-16