ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يشددون على التوافق في الانتخابات البلدية والدعوة الى التوحد في صد أي عدوان صهيوني جديد على لبنان
ولفت السيد فضل لله الى "ان الصورة تتحدث عن نفسها، حيث يخرج رئيس الكنيست في كيان العدو ليقول: "لن نعتذر عن احتلال يافا وصفد، ولا عن تحرير الخليل، ولا عن البناء في عاصمتنا القدس"، فيما يرفع المسؤولون العرب الرايات البيض في قلب اجتماعات الجامعة العربية، ليلوحوا بخيار التفاوض، وبتقديم المزيد من الفرص للعدو لكي يواصل إنهاء الوجود الفلسطيني في القدس، وليزحف أمنيا واستيطانيا نحو ما تبقى من أراضي الضفة الغربية.
واستهجن السيد فضل الله السياسة المزدوجة من الامم المتحدة المعروف بصداقتها وإخلاصها للعدو الصهيوني حتى باتت تقارير أمينها العام تبدو وكأنها تخرج من درج وزارة خارجية الكيان الغاصب".
وشدد السيد فضل الله على ان الإدارات الغربية، تتطلع إلى عالم عربي وإسلامي منزوع السلاح، والى أمة لا تمتلك عناصر القوة للدفاع عن نفسها، ولذلك يواصلون الحملة على الدول الممانعة لتخويفها وترهيبها ودفعها إلى التراجع عن دعم المقاومة في مواجهة كيان عدواني يملك أكبر ترسانة نووية في العالم، مشيرا الى أن إثارة مسألة السلاح والصواريخ هي مجرد إثارة إعلامية وسياسية لا تمتلك أية معطيات واقعية، داعيا الأمة إلى حسم خيارها في الإعداد على جميع المستويات لمنع العدو من تحقيق الأهداف الصهيونية.
وأكد السيد علي فضل الله ان "لبنان الذي يتحضر للدخول إلى ميدان الانتخابات البلدية بالقوانين السابقة، وبالأسلحة التي جرى استخدامها في الانتخابات النيابية، مع فوارق عائلية ومناطقية، فهو أحوج ما يكون إلى الوحدة التي تصوغها رؤية سياسية واستراتيجية واضحة تحمي البلد من الهزات الارتدادية لزلازل المنطقة، وإلى رؤية سليمة فيما هي قضايا الناس الحياتية التي باتت رهينة الصعود المتواصل لأسعار المحروقات وغيرها، فيما يتحدث الجميع عن صيف حار بلا كهرباء، أو عن صيف سياسي ملتهب يأكل فيه "الكبار" مزيدا من حقوق المستضعفين.
من جانبه، انتقد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة السياسة الاميركية في حل المشكلات في المنطقة لافتا الى انحيازها التام للكيان الصهيوني.
واشار الشيخ قبلان الى انه "إزاء هذا الواقع الظالم، يحق للبنانيين البحث في كل السبل والتفتيش عن كل الوسائل التي تحميهم وتدفع عنهم أي عدوان صهيوني محتمل، فهذا حقهم وحق كل شعب مهدد، متسائلاعن الضجة حول تزويد حزب الله بالصواريخ و إثارة كل هذا الغبار حول قضية مزعومة وملفقة.
ورأى الشيخ أحمد قبلان أن هناك نيات عدوانية أميركية صهيونية مبيتة ضد لبنان واللبنانيين، مطالبا سوريا اليوم قبل الغد بأن تزود المقاومة بهذا النوع من السلاح، فإن الشر لا يدفعه إلا الشر، والتهديد لا يلغيه إلا التهيؤ والتحضير وعلى اللبنانيين أن يكونوا جاهزين لما تكيده أميركا وإسرائيل معا وعلى أهبة الاستعداد لرد الحجر من حيث أتى.
كما دعا الشيخ أحمد قبلان "الحكومة إلى الرد على كل هذه الافتراءات بالمزيد من التماسك والتضامن والانصراف بصورة موضوعية وبكل مسؤولية لمعالجة قضايا الناس وبخاصة الوضع المعيشي الذي يحتاج إلى معالجات فورية، لاسيما موضوع فلتان الأسعار وفي مقدمها سعر صفيحة البنزين الذي لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن تبقى بلا سقف محدد ،مؤكدا ان عدم تحمل الحكومة لمسؤولياتها الأساسية تجاه المواطنين يعني أننا ذاهبون إلى المزيد من الفوضى، والمزيد من الاضرابات، والمزيد من التعطيل، والشلل الاقتصادي، بل سيكون لها انعكاسات خطيرة على أمن واستقرار البلد".
وشجع المفتي قبلان على التوافق في موضوع الاستحقاق البلدي والاختياري، داعيا كل القيادات السياسية والحزبية بأن تبذل ما في وسعها وتعمل ما تقدر على إتمام هذا الاستحقاق وإنجازه على النحو الذي يؤدي إلى قيام مجالس بلدية تكون فعلا في خدمة الناس وتعمل من أجل إنماء حقيقي يخفف من وطأة الضغوط عن كاهل المواطنين، لا مجالس خلافات وتعطيل وإثارة عصبيات".
بدوره، رأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مدينة صيدا "أن السياسات المتبعة مع المواطنين من قبل المسؤولين في الدولة هي سياسات تقوم على منطق الربح والخسارة. سياسات فتحت الطريق لمئات الرأسماليين الجشعين للتحكم في موارد الوطن وفي مصادر رزق المواطنين, وعمّقت الانفصام بشكل كبير بين المجتمع وبين الدولة التي تنام ملء جفونها عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يرزح تحتها المواطنون وكأن لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب مسؤول ما يحصل من ارتفاع للأسعار في المحروقات وتدهور خطير في مستوى القيمة الشرائية للعامل اللبناني.
ولعل غلبة المرجعية التفكيرية للطبقة الرأسمالية على برامج الدولة في مختلف القطاعات هي التي أدت إلى مضاعفة أعداد الفقراء والمعوزين, وإلى سنّ قوانين تتوخى التحيز لجانب أصحاب الملايين بدلاً من نصب العدل وإقامة الحق وإشاعة المساواة بين مختلف المواطنين.
ودعا العلامة النابلسي الدولة "أن تكف أولاً يد السراق الذين يأكلون أموال المواطنين بالباطل, وأن تكف يدها هي الأخرى عن لقمة عيش الفقير, ولتتوجه إلى فرض الضرائب على من يملك أقوات الملايين من البشر لا إلى من لا يملك قوت يومه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018