ارشيف من :أخبار لبنانية
حوض النيل ....مخاطرالتغلغل الإسرائيلي
د. حيدر حيدر
يتضح يوماً بعد يوم ، تنامي التغلغل الإسرائيلي في دول حوض النيل ، فمن خلال مشاريع الري وبناء السدود وزيادة الاستثمارات في مجال المياه ،
بمشاركة جنرالات من الموساد يسعى الكيان الإسرائيلي من خلال دعم علاقاته مع معظم دول حوض النيل في جميع النواحي، بما فيها المجال العسكري ، إلى إحكام الحصار على الدول العربية المطلة على نهر النيل ، وهما مصر والسودان ،كي يعاود محاولة أخذ جزء من مياه هذا النهر ، فمن خلال الاتفاق على بناء سدود على النهر مع دول مثل الكونغو الديمقراطية ورواندا (وهما من دول المنبع) حيث جرت دراسات تفصيلية لبناء ثلاثة سدود كجزء من برنامج إسرائيلي متكامل للتمهيد لمجموعة كبيرة من المشروعات الإسرائيلية ، في رواندا مثلاً تتجه الأطماع الإسرائيلية إلى نهر كاجيرا لإقامة سد عليه أو في أوغندا تتواصل المساعي الإسرائيلية لاستخدام المياه المتدفقة من بحيرة فيكتوريا لإقامة مشاريع للري بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان وكينيا ، مايؤدي إلي نقص المياه الواردة إلي النيل الأبيض ،أحد أهم الروافد المغذية لنهر النيل في مصر.
وفي كتابه ( حروب مصادر المياه ) كشف المحلل السياسي الأميركي مايكل كيلو عن اجتماعات إسرائيلية أثيوبية لإقامة مشاريع مشتركة عند منابع نهر النيل ، وتم الاتفاق على إقامة أربعة سدود على النهر لحجر المياه وضبط حركتها في اتجاه السودان ومصر.
من خلال ماذكرناه ، وهو غيض من فيض فإن المخططات الإسرائيلية لزيادة التغلغل في دول حوض النيل ، يؤكد المطامع الصهيونية في الأرض والمياه العربية أيضاً وهذا يعني بالمحصلة أن الكيان الإسرائيلي يسعى للتوسع والنهب وطرد العرب من أراضيهم وبالتأكيد فهو لايريد السلام ولاينوي الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة .
وهكذا فإن الكيان الصهيوني يزداد تعنتاً وهو ينفذ الأهداف الصهيونية ومنها الإمساك بمنابع نهر النيل والغاية واضحة للغاية ، فمن خلال دعم علاقاته مع معظم دول حوض النيل يسعى الكيان الإسرائيلي إلى السعي لإحكام السيطرة على مصر والسودان وزيادة الضغط عليهما من خلال تقليل حصتهما من مياه النيل كي يستولي على جزء من مياه هذا النهر ، وبناؤه للسدود في عدة دول على حوض النيل وتأليبه لهذه الدول ضد مصر والسودان كي يبيعوا مصر مياه النيل ، يؤكد ماقلناه وإذا أضفنا إلى ذلك تغلغله العسكري والاقتصادي والسياحي .... الخ
في دول حوض النيل و تتضح الصورة أكثر فأكثر وتتناقله الأنباء حول فشل الاجتماع الأخير الذي عقد في مدينة شرم الشيخ المصرية لدول حوض النيل فقد فشل المجتمعون في الاتفاق على إطار جديد لإعادة توزيع حصص مياه النيل ، مايؤكد حقيقة أن الكيان الإسرائيلي يؤلب دول منابع النيل ضد الاتفاقيات السابقة ،مثل الاتفاقية الموثقة عام 1929م بين مصر وبريطانيا، ممثلة لمستعمراتها الافريقية وهويعطي مصر الحق في الاعتراض على المشروعات التي تقام أعالي النهر ،والتي يمكن أن تؤثر على حصتها من المياه علماً أن مصر وقعت في العام 1959 اتفاقاً مع السودان يقضي بحصول مصر على 55٪ مليار مكعب من المياه سنوياً ، أي 78 بالمئة الباقية من مياه النيل المشتركة بين البلدين أما السودان فيحصل على 18،5 مليار متر مكعب أي 13 بالمئة .
وبالفعل فقد بقيت العلاقة مستقرة بين دول حوض النيل على هذا النحو لفترات طويلة ،ولكن ماحدث في ثمانينات القرن الماضي ، هو أن الكيان الإسرائيلي بدأ يتدخل في دول جنوب القارة إثر إخفاقه في الحصول على مياه النيل من خلال مشروع ماسمي ( مياه السلام) والذي كان يهدف إلى توسيع ترعة الاسماعيلية المصرية وزيادة تدفق مياه نهر النيل فيها ، لنقل المياه إلى إسرائيل أسفل قناة السويس ، علماً أن هناك مقترحاً إسرائيلياً آخر آنذاك يهدف لشق ست قنوات تحت قناة السويس لنقل مليار متر مكعب من المياه إلى صحراء النقب، لكن فشل هذه المشاريع جعل الكيان الإسرائيلي يؤلب دول منابع النيل ضد الاتفاقيات السابقة ،ومع زيادة تغلغله في دول حوض النيل فهو يسعى لإحكام الحصار مائياً أيضاً على مصر والسودان كذلك والضغط عليهما لتحقيق أطماعه وما أكثرها .
إذا كان الحال كذلك فإن وقوف العرب مكتوفي الأيدي في شأن يمس أمنهم المائي هو أمر لاينبغي أن يحدث بأي حال من الأحوال ويبدو أن الفترة القادمة ستكون حاسمة بشأن هذا الملف .
وهو يتطلب من مصر والسودان خصوصاً والعرب عموماً البحث عن سبل لزيادة التعاون مع دول حوض النيل ولتفعيل التبادل التجاري وإيجاد مصالح مشتركة لدرء خطر التغلغل الإسرائيلي في دول حوض النيل .
يتضح يوماً بعد يوم ، تنامي التغلغل الإسرائيلي في دول حوض النيل ، فمن خلال مشاريع الري وبناء السدود وزيادة الاستثمارات في مجال المياه ،
بمشاركة جنرالات من الموساد يسعى الكيان الإسرائيلي من خلال دعم علاقاته مع معظم دول حوض النيل في جميع النواحي، بما فيها المجال العسكري ، إلى إحكام الحصار على الدول العربية المطلة على نهر النيل ، وهما مصر والسودان ،كي يعاود محاولة أخذ جزء من مياه هذا النهر ، فمن خلال الاتفاق على بناء سدود على النهر مع دول مثل الكونغو الديمقراطية ورواندا (وهما من دول المنبع) حيث جرت دراسات تفصيلية لبناء ثلاثة سدود كجزء من برنامج إسرائيلي متكامل للتمهيد لمجموعة كبيرة من المشروعات الإسرائيلية ، في رواندا مثلاً تتجه الأطماع الإسرائيلية إلى نهر كاجيرا لإقامة سد عليه أو في أوغندا تتواصل المساعي الإسرائيلية لاستخدام المياه المتدفقة من بحيرة فيكتوريا لإقامة مشاريع للري بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان وكينيا ، مايؤدي إلي نقص المياه الواردة إلي النيل الأبيض ،أحد أهم الروافد المغذية لنهر النيل في مصر.
وفي كتابه ( حروب مصادر المياه ) كشف المحلل السياسي الأميركي مايكل كيلو عن اجتماعات إسرائيلية أثيوبية لإقامة مشاريع مشتركة عند منابع نهر النيل ، وتم الاتفاق على إقامة أربعة سدود على النهر لحجر المياه وضبط حركتها في اتجاه السودان ومصر.
من خلال ماذكرناه ، وهو غيض من فيض فإن المخططات الإسرائيلية لزيادة التغلغل في دول حوض النيل ، يؤكد المطامع الصهيونية في الأرض والمياه العربية أيضاً وهذا يعني بالمحصلة أن الكيان الإسرائيلي يسعى للتوسع والنهب وطرد العرب من أراضيهم وبالتأكيد فهو لايريد السلام ولاينوي الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة .
وهكذا فإن الكيان الصهيوني يزداد تعنتاً وهو ينفذ الأهداف الصهيونية ومنها الإمساك بمنابع نهر النيل والغاية واضحة للغاية ، فمن خلال دعم علاقاته مع معظم دول حوض النيل يسعى الكيان الإسرائيلي إلى السعي لإحكام السيطرة على مصر والسودان وزيادة الضغط عليهما من خلال تقليل حصتهما من مياه النيل كي يستولي على جزء من مياه هذا النهر ، وبناؤه للسدود في عدة دول على حوض النيل وتأليبه لهذه الدول ضد مصر والسودان كي يبيعوا مصر مياه النيل ، يؤكد ماقلناه وإذا أضفنا إلى ذلك تغلغله العسكري والاقتصادي والسياحي .... الخ
في دول حوض النيل و تتضح الصورة أكثر فأكثر وتتناقله الأنباء حول فشل الاجتماع الأخير الذي عقد في مدينة شرم الشيخ المصرية لدول حوض النيل فقد فشل المجتمعون في الاتفاق على إطار جديد لإعادة توزيع حصص مياه النيل ، مايؤكد حقيقة أن الكيان الإسرائيلي يؤلب دول منابع النيل ضد الاتفاقيات السابقة ،مثل الاتفاقية الموثقة عام 1929م بين مصر وبريطانيا، ممثلة لمستعمراتها الافريقية وهويعطي مصر الحق في الاعتراض على المشروعات التي تقام أعالي النهر ،والتي يمكن أن تؤثر على حصتها من المياه علماً أن مصر وقعت في العام 1959 اتفاقاً مع السودان يقضي بحصول مصر على 55٪ مليار مكعب من المياه سنوياً ، أي 78 بالمئة الباقية من مياه النيل المشتركة بين البلدين أما السودان فيحصل على 18،5 مليار متر مكعب أي 13 بالمئة .
وبالفعل فقد بقيت العلاقة مستقرة بين دول حوض النيل على هذا النحو لفترات طويلة ،ولكن ماحدث في ثمانينات القرن الماضي ، هو أن الكيان الإسرائيلي بدأ يتدخل في دول جنوب القارة إثر إخفاقه في الحصول على مياه النيل من خلال مشروع ماسمي ( مياه السلام) والذي كان يهدف إلى توسيع ترعة الاسماعيلية المصرية وزيادة تدفق مياه نهر النيل فيها ، لنقل المياه إلى إسرائيل أسفل قناة السويس ، علماً أن هناك مقترحاً إسرائيلياً آخر آنذاك يهدف لشق ست قنوات تحت قناة السويس لنقل مليار متر مكعب من المياه إلى صحراء النقب، لكن فشل هذه المشاريع جعل الكيان الإسرائيلي يؤلب دول منابع النيل ضد الاتفاقيات السابقة ،ومع زيادة تغلغله في دول حوض النيل فهو يسعى لإحكام الحصار مائياً أيضاً على مصر والسودان كذلك والضغط عليهما لتحقيق أطماعه وما أكثرها .
إذا كان الحال كذلك فإن وقوف العرب مكتوفي الأيدي في شأن يمس أمنهم المائي هو أمر لاينبغي أن يحدث بأي حال من الأحوال ويبدو أن الفترة القادمة ستكون حاسمة بشأن هذا الملف .
وهو يتطلب من مصر والسودان خصوصاً والعرب عموماً البحث عن سبل لزيادة التعاون مع دول حوض النيل ولتفعيل التبادل التجاري وإيجاد مصالح مشتركة لدرء خطر التغلغل الإسرائيلي في دول حوض النيل .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018