ارشيف من :أخبار لبنانية

بييتون: لا أرى حرباً وشيكة لكنّ الوضع يتميّز بالهشاشة

بييتون: لا أرى حرباً وشيكة لكنّ الوضع يتميّز بالهشاشة
استبعد السفير الفرنسي لدى لبنان دوني بييتون وقوع حرب وشيكة في المنطقة، قائلا:" من المؤكد أنه يوجد توتّر في المنطقة، وأننا نعيش دوما تحت وطأة تدهور نتيجة توترات أو حسابات خاطئة مرتكزة على تقويم نوايا الأطراف لبعضها بعضا، وبالتالي فإن الوضع يتميز بالهشاشة.

وذكّر بييتون، في حديث لصحيفة "السفير"، بموقف فرنسا المدين لأي انتهاك للقرار 1701، مكررا مواقف بلاده الداعمة للمحكمة الدولية وقوات الطوارئ الدولية، وأشاد بالتحسّن الملموس في العلاقات اللبنانية السورية .

وتمنى بيتون أن يثمر الحوار القائم بين سوريا ولبنان إيجابيا بما يصبّ في مصلحة البلدين ،لافتا الى أنه لا علم له بما نشرته الصحف عن الزيارة المرتقبة لأمين عام قصر الإيليزيه كلود غيان والمستشار الدبلوماسي جان دافيد ليفيت الى دمشق.

وعن الاتهامات الصهيونية بنقل سوريا صواريخ سكود لحزب الله، رأى بييتون أنه من المفيد عدم الإسراف في التصريحات التي تخلق مناخا من التوتّر وتثير القلق في منطقة لا تحتاج الى مزيد من الضغوط.

وأشار بيتون فيما خص العلاقات بين "حزب الله" وفرنسا الى أن الاخيرة تحافظ دائما على العلاقة مع "حزب الله" وخصوصا اثناء زيارة مسؤوليها الى لبنان حيث يلتقون جميع الأفرقاء اللبنانيين ومنهم "حزب الله "، مشددا على أن "حزب الله" هو حزب لبناني لديه نواب منتخبون في البرلمان وهو ممثل في حكومة الوحدة الوطنية، "وبما أن سياستنا هي التحدث دوما مع جميع العائلات اللبنانية فمن المهم بالنسبة إلينا الحفاظ على هذه العلاقة مع "حزب الله".

وعلى صعيد آخر، لفت السفير الفرنسي الى أن بلاده تنتظر الإصلاحات في وزارتي الاتصالات والطاقة لصرف الأموال الموعودة وخصوصا أن مهلة القروض التي أقرّت في مؤتمر باريس ـ3 تنتهي في تشرين الثاني المقبل.

وعن عضوية لبنان في مجلس الأمن رأى بيتون أن فرنسا تقيم علاقات تاريخية مع لبنان وهي دعمت انتخابه في مجلس الأمن كعضو غير دائم منذ تبوئه هذا الموقع للمرة الأولى عام 1953، وهذا بمثابة إعتراف بالتقدّم الحاصل في لبنان والذي أوصله الى الاستقرار والوحدة الوطنية مشيرا الى ان هذا الموقع يتطلب أن يبدي لبنان رأيه في شأن قضايا دولية وأن يتخذ موقفا في شأنها، وبالتالي سيكون مطلعا عن كثب على القضايا المطروحة وخصوصا تلك المعني بها مباشرة، ونحن ننتظر بفارغ الصبر أن يرأس لبنان مجلس الأمن في الشهر المقبل، لأنها لحظة مهمة تشكل فخرا له وتخلق جوا من الحيوية في المجلس حيث ستكون الأضواء مركزة على الرئاسة اللبنانية.وجدد بيتون دعم فرنسا للبنان وللشعب اللبناني على جميع الاصعدة.
 
المحرر المحلي
2010-04-27