ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير": زيارة الوفد الأميركي للحدود اللبنانية تمت بتنسيق مباشر بين السفارة الأميركية ومدير عام الجمارك بالإنابة
وفي هذا السياق، أشارت "السفير" الى ان زيارة الوفد الأمني للحدود اللبنانية عند نقطة المصنع تمّت من دون علم أي من السلطات الرسمية المعنية، خصوصاً بعد نفي وزارة الخارجية اللبنانية ووزير الداخلية زياد بارود، ورئيس اللجنة التقنية لمراقبة الحدود اللبنانية السورية الوزير جان اوغاسبيان، أي علم لهم بهذه الزيارة.
غير أن الجديد الذي تكشّف للصحيفة حول الانتهاك الأميركي للحدود، يبرز أن زيارة الوفد الأمني الأميركي جرى تنسيقها مباشرة بين السفارة الأميركية، ومدير عام الجمارك بالإنابة شفيق مرعي، الذي تلقى رسالة مباشرة من السفارة الأميركية بتاريخ 14/4/2010، أرسلها إليه "ضابط الأمن الإقليمي" في السفارة الأميركية بول بوير، أعلمه فيها أنّ وفداً أميركياً قادماً من الولايات المتحدة تابعاً لـ "مكتب الأمن الدبلوماسي" في وزارة الخارجية الأميركية، ومكتب مكافحة الإرهاب ATA""، سيزور لبنان.. وأن الوفد المذكور يتألف من: جيف توماس وهو رئيس قسم إدارة التدريب في مكتب مكافحة الإرهاب، وجود ستيدزيل من مكتب منسق شؤون مكافحة الإرهاب.
وفي التفاصيل، أضافت الصحيفة أن بول بوير طلب في رسالته الى مرعي أن يحدد له موعداً بتاريخ الاثنين 26 نيسان 2010 الساعة 12،45 ظهراً، للقائه مع أعضاء الوفد القادم من واشنطن، بهدف مناقشته في برنامج التدريب على مكافحة الإرهاب والعلاقة مع مديرية الجمارك اللبنانية، لتحديد مواد وكراسات التدريب اللازمة، وتحديد التجهيزات الناقصة.
كما طلب ضابط الأمن الإقليمي في السفارة بول بوير في رسالته إلى مرعي، أن يحدد له أيضاً مواعيد للوفد الأميركي القادم، مع مسؤولي وضباط الجمارك، وفق برنامج زمني حدده بول بوير.
وبحسب ما أوردته "السفير"، سارع مدير عام الجمارك بالإنابة شفيق مرعي فور تلقيه الرسالة إلى تصدير رسالة إلى المجلس الأعلى للجمارك، مؤرخة في 15/4/2010، وتحمل الرقم الصادر: 6165/2010، جاء فيها:
"أبلغتنا السفارة الأميركية في بيروت، بكــتابها المبيّن في المرجع أعلاه، عن رغبة وفد من مكتب الأمن الدبلومــاسي ومكتب مكــافحة الإرهاب بزيارتنا يوم الاثنين الواقع فيه 26 نيسان 2010، من أجل مناقشة البرامج التدريبية المتعــلقة بمكافحة الإرهاب ودور الجمارك اللبنانية في هذا المضمار، وعلى أن يصار في ما بعد إلى تنظيم دورات تدريبية للموظفين وفق الحاجة.
ويرغب الوفد المذكور بلقاء العقيدين أ. إ.، وب. ح.، والمقدم م. ا. ر. والضباط المسؤولين في جمرك المصنع يومي الثلاثاء والأربعاء 27 و28 نيسان 2010. يرجى الاطلاع، وسنقدم إلى جانبكم تقريرا بنتائج الاجتماعات".
وفي الخطوة التالية، ذكرت الصحيفة أن مدير إقليم جمارك بيروت طلال عيتاني أحال بتاريخ 16/4/2010 كتاب مدير عام الجمارك بالإنابة شفيق مرعي، إلى رئاسة الضابطة في بيروت للعلم والتبليغ. كما تمت إحالة نسخة عن المراسلة إلى رئاسة إقليم شتورا لإبلاغ الضباط في جمرك المصنع بقدوم الوفد، بحسب ما ورد في الرسالة.
في المقابل، أوردت "السفير" أقوال مصدر رسمي أميركي حول زيارته الى الحدود اللبنانية، وجاء فيها أن الأميركيين الذين زاروا منطقة المصنع في الثامن والعشرين من شهر نيسان الجاري كانوا جزءاً من فريق تقييم من برنامج المساعدات لمكافحة الارهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية.
ولفت المصدر الى أن هذا الــفريق زار لبــنان من أجل تقــييم برامج التدريب الحالية والــسابقة التي كانــت الولايات المتحدة قد قدمتها بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، وأن الزيارة لمنطقة المصنع تمت بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية منذ شهر آذار، وبناء على دعوة منها كجزء من تقييم الفريق العام لبرنامج المساعدات لمكافحة الارهاب.
وتابع المصدر الرسمي الأميركي، بحسب ما أوردته "السفير"، أنه في إطار التحضير للزيارة، نسقت السفارة مباشرة مع وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام والجمارك ومكتب الأمن الاستراتيجي في الجيش اللبناني الذين كانوا جميعاً على علم ببرنامج هذه الزيارة، بما في ذلك الزيارة الى منطقة المصنع، نافياً أن تكون الزيارة عملية تفتيش للمنطقة.
وفي التفاصيل، ذكر المصدر نفسه أن هذا البرنامج يدرّب موظفي أمن الحكومة اللبنانية والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون حول إجراءات الشرطة في التعامل مع الإرهاب، وأن ممثلي السفارة اجتمعوا شخصيا مع المدير العام لمديرية الأمن العام اللــواء وفــيق جزيني الثلاثاء 27 نيسان، حيث ناقشوا نطاق الزيارة والغرض منها وبرنامج الزيارة الى منطقة المصنع وميناء بيروت.
وختم المصدر الأميركي بالقول وفق ما أوردته الصحيفة " نحن ننسق مع وزارة الخارجية في تنظيم زيارات يقوم بها مسؤولون أميركيون وتنظيم اجتماعات مع مسؤولي الحكومة اللبنانية عند الاقتضاء وكما هو وفقاً للأعراف الدبلوماسية والدولية".
وتعليقاً على الموقف الأميركي، نقلت "السفير" عن مصدر أمني لبناني قوله إن "رواية السفارة الأميركية حول التنسيق مع الأجهزة العســكرية والأمنـية اللبــنانية دقيقة جداً ولكن ننصح الأميركيين بأن يراجعوا المحاضر من أجل توضيح حقيقة ما استفسروا عنه، تحت عنوان تقديم مساعدات أميركية جديدة للبنان.. وإلا فإننا سننشر هذه المحاضر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018