ارشيف من :أخبار لبنانية

"الاخبار" : مهمة الوفد الأميركي تحديد كيفية إدخال المقاومة لأسلحتها عبر الحدود

"الاخبار" : مهمة الوفد الأميركي تحديد كيفية إدخال المقاومة لأسلحتها عبر الحدود

رشحت صحيفة "الاخبار" تحول زيارة الوفد الاميركي لمنطقة المصنع الى ازمة تقارب ما اثير حول الاتفاقية الامنية الاميركية - اللبنانية، مشيرة الى ان الخطورة تمثلت في الكلام الذي نسب الى مصدر اميركي دون الافصاح عن اسمه حيث قام بتحديد دور وزراة الخارجية اللبنانية واعتباره زيارة الوفد الأمني الأميركي لمنطقة حدودية لبنانية، ليست من اختصاص الوزارة، عبر قوله: «نحن ننسّق مع وزارة الخارجية في تنظيم زيارات يقوم بها مسؤولون أميركيون، وتنظيم اجتماعات مع مسؤولي الحكومة اللبنانية عند الاقتضاء، وكما هو وفقاً للأعراف الدبلوماسية والدولية».

ومع أن المصدر اكتفى بتسمية جزيني فقط، علمت «الأخبار» أن الوفد الأميركي التقى إلى جزيني، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ورئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير، كل في مكتبه. إضافةً إلى أنّ برنامج الوفد شمل وزارة الداخلية أمس، من دون لقاء الوزير زياد بارود. وقد أكد مصدر في الوزارة، رداً على ما ذكره المصدر الأميركي، أن الوزير بارود لم يكن على علم بالزيارات إلّا بعدما أبلغه عدد من القادة الأمنيين العاملين في إدارات تابعة للوزارة بأنهم استقبلوا الوفد. وشدّد على أن بارود يرفض تنسيق أيّ أمر مع أيّ سفارة أجنبية بدون أن يرده طلبها خطياً عبر وزارة الخارجية، ذاكراً أن حوادث عدة مماثلة حصلت مع عدد من السفارات، وبينها السفارة الأميركية.

واضافت "الاخبار" ان الامر لم يقتصر على اللقاءات بل دعت السفارة الاميركية المسؤولين الأمنيين اللبنانيين إلى عشاء في أحد مطاعم ساحل المتن الشمالي، على شرف الوفد الأميركي، حضره ريفي وممثل عن جزيني وضابط من الجمارك. ورد ريفي بدعوة الوفد إلى مأدبة في مطعم مهنا في جل الديب.

ولفتت الصحيفة الى انه قد تبيّن أن الوفد الأميركي كان ينوي القيام بجولات على عدد من المعابر البرية الأخرى والمطار ومرفأ بيروت، إلّا أن هذا الجدول عُدّل بعد التحفّظات التي أبديت على زيارة المصنع. ولفتت مصادر أمنية واسعة الاطّلاع إلى أنّ محور جولة الوفد يتركّز على عمل مديرية الجمارك، وخصوصاً لناحية تفقّد طريقة التفتيش التي تتّبعها المديرية على المعابر، وبطريقة أدق تفتيش الشاحنات، لمحاولة تحديد كيفية إدخال المقاومة لأسلحتها عبر الحدود.

وذكرت هذه المصادر أن الأمر يتعلق ببرنامج تنفّذه الجمارك منذ عام 2006، بالاشتراك مع دول مانحة عدة، بينها الولايات المتحدة، لتحديد ما إذا كان هذا الأمر يتعلّق باتفاقية بين الطرفين، أو أنه يرتبط بالبرنامج الذي ينفَّذ منذ عام 2006 على الحدود الشمالية، ويجري الإعداد لنقله إلى الحدود الشرقية.
واشارت الصحيفة الى ان مواقف المعنيين في لبنان تجاه الزيارة قد عسكت ارتباكا في التعاطي مع الموضوع إذ ذكر مصدر رفيع في المديرية العامة للأمن العام لـ«الأخبار» أن لقاء جزيني بالوفد الأميركي لم يهدف إلى أكثر من الاستماع إلى عرضه تقديم مساعدات للمديرية، ولم يتطرق إلى تنسيق زيارات الوفد الأمني.

وقال مصدر مقرب من وزير الدفاع إلياس المر إنّ «دولة الرئيس فوجئ بزيارة الوفد الأميركي وهو لم يكن على علم بها»، محيلاً السائلين على قيادة الجيش. بدوره، ذكر ضابط رفيع في الجيش لـ«الأخبار» أن وجود ضابط من استخبارات الجيش برفقة الوفد الأميركي كان يهدف إلى حمايته من جهة، وإلى معرفة تحركاته من جهة أخرى.

وتوقّعت مصادر سياسية مطّلعة أن تكون قضية الوفد أحد محاور الحراك السياسي في الأيام المقبلة، وأن الأمر قد يناقَش داخل مجلس الوزراء، وخصوصاً أنّ معظم الأطراف نفضوا أيديهم منه، وبالتالي، «ثمة حاجة إلى تحديد المسؤوليات بدقة، ووضع حد لهذه التحركات التي تمسّ بالسيادة»، على الرغم من تبني الزيارة من قبل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع تبنيا كاملا مستغربا «تخوين الآخرين لما تطلبه الدولة اللبنانية والإدارات الرسمية من خبرات وتجهيزات دول معيّنة ومنها الولايات المتحدة».


المحرر المحلي + الاخبار

2010-05-01