ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم أطلق في بعلبك الماكينة الانتخابية للوئح "التنمية والوفاء": المطلوب ايجاد حل لمهزلة الاتفاقية الامنية
جدد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الدعوة الى الغاء الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة التي تنتهك وتستبيح السيادة اللبنانية واكد ان التهديد والتهويل الصهيوني لا يؤثر على عزيمتنا وجهوزيتنا للتصدي لاي عدوان , وشدد على اهمية التوافق بين حزب الله وحركة امل والعائلات في الانتخابات البلدية والاختيارية.
موقف الشيخ قاسم، جاء خلال لقاء خاص مع الماكينة الانتخابية البلدية والاختيارية للوائح "التنمية والوفاء"، في البقاع اقيم في مدارس الامام المهدي في بعلبك، بحضور النائبين نوار الساحلي وعلي المقداد وممثلين عن ماكينتي حزب الله وحركة "أمل" ومرشحين.
الشيخ قاسم شدد في كلمته على التحالف مع حركة "أمل" وخيار العائلات "لاننا قررنا ذلك من الموقع السياسي والانمائي للاتيان بالكفاءات لكي نكون موحدين أقوياء ولتجنب اي موقع خلافي والافادة من طاقات الجميع في مجال الانماء، كي يكون الجميع عاملين في التركيز على الدور الخدماتي وكي لا تكون اي كفاءة خارج اطار التفاهم".
وقال الشيخ قاسم: "ان التفاهم أصعب من التنافس، وبالنسبة الينا، التنافس يوجد التحفيز وحالة من الرغبة بالانتظار، وهذا يوجد حيوية ويشجع الكثير من العائلات. اما التوافق، فيشعر الناس بعدم الاهتمام، لكن إعداد التوافق أمر صعب، والتوفيق يحتاج الى تنازلات. وليطمئن الجميع، توجهنا الى التوافق لانه أصلب وأمتن على المستوى السياسي، وعلى هذا الاساس ذهبنا نحو هذا الخيار، وكما تلاحظون أصابت العدوى الجميع، وأصبحنا نرى اجتماع المتناقضات، وهذا يعني ان الناس تريد التوافق وليس الإسقاط".
أضاف: "نحن ايضا نشجع على التوافق في انتخابات بلدية بيروت، وأبدينا وجهة نظرنا واستعدادنا، وانتظرنا ان تتمثل المعارضة السنية والتيار الوطني الحر ليصبح الجميع داخل المجلس، وننتظر النتيجة لنبني عليها. وحارة حريك نموذج رائع في منطقة مختلطة، خاصة انها محسوبة على حزب الله، مما يدل على اننا حاضرون لتمثيل الجميع من دون النظر الى الطائفة والمذهب، وحرصنا على العيش المشترك وتمثيل الجميع وبالحد الادنى ان نعمل لتخفيف التنافس الى درجة لا يكون فيها كيديا، بل الى قناعة ورغبة في الخدمة، ولا أعداء لنا، والمهم هو الخيار الافضل، وعندما يتم الاختيار سيتم التعامل مع الجميع على انهم اهلنا وأحبتنا ونمد الايدي، ولينجح من ينجح ويرسب من يرسب، وهذه الروحية التي نريدها في بلداتنا بشكل عام".
وتابع: "نخوض الانتخابات في 59 بلدية، ومن اصل هذا العدد سنكون في لوائح مشتركة مع العائلات باسم لوائح "التنمية والوفاء" في 35 بلدية، وتركنا الخيار في 19 بلدية للعائلات والناس حيث التداخل العائلي، وسنترك لهم خياراتهم في ما يريدون، ولا داعي للتدخل في ما بينهم".
وقال: "حيث يوجد انتخابات تنافسية قررنا لجنة تتابع وتقدم الاقتراحات ونقوم مقام الماكينة ونشرف على الصناديق بثياب موحدة باسم "التنمية والوفاء"، اما الاخرى للعائلات، وهي 19، فلم نعين لها لجانا انتخابية، وانما مندوب واحد لكل قرية مع الاحتفاظ بالرعاية والاشراف والمساعدة وتقديم الخدمة، وفي حال حصول مشكلة، مطلوب ان نتدخل بين ابناء العائلة الواحدة، وسيكون لنا مندوبون ولن يكون هناك ماكينة تفصيلية ووجود المندوب يساعد على المتابعة وفي بعض البلدان توجد لجان انتخابية وفي بلدان أخرى مندوبون، وهذا العدد يشابه اعداد الانتخابات النيابية. لذا لدينا 11000 مندوب، ولا يوجد رابحون او خاسرون، وهل الربح او الخسارة يعدلان في البيان الوزاري او بالتدخل الاميركي او بالوصاية الاميركية"؟
ودعا الى "الابتعاد عن العصبيات الضيقة والخروج بأفضل إنجاز حضاري وأداء جيد وبأفضل صورة، وكما أعطينا أفضل نموذج في المقاومة والانتخابات النيابية، نريد ان نعطي أفضل نموذج وصورة في الانتخابات البلدية والاختيارية".
وتطرق الى "العلاقة الامنية الاميركية اللبنانية"، واكد ان الاتفاقية "أمنية وليست هبة، فالهبة تكون غير مشروطة بالدخول الى مكان والكشف عن المعلومات وأخذ الاحصاءات، فهذه ليست هبة، هذه اتفاقية أمنية مدونة على الورق اذا قرأتموها سوف تتعجبون بها، هذه اتفاقية خطرة، ورأينا كيف حاولوا التدخل على الحدود بمرور الشاحنات وطريقة التفتيش، وهذا تدخل سافر لمصلحة اسرائيل، هذا يدل على انهم يريدون مراقبة المعابر لمصلحة اسرائيل وإضعاف لبنان لمصلحة اسرائيل، فاسرائيل عدو خطر لا يمكن ان نؤمن له او نسلم، وليكن واضحا لو لم تكن هناك مقاومة لكانت اسرائيل انشأت شريطا حدوديا واكبر سفارة لها في لبنان، وعلى اللبنانيين ان يجدوا حلا لايقاف مهزلة الاتفاقية، وليس من المقبول ان يراقب الاميركيون حدودنا البرية والبحرية او قمع قدرة لبنان في في مواجهة اسرائيل، وهذا ليس مقبولا، واذا ارادوا تقديم هبات فلتكن بدون شروط ونرفض الهبات الامنية، الا يكفي الطلعات والتجسس؟
وفي قضية السكود والخبر الذي نشر في صحيفة خليجية، قال الشيخ قاسم هم يقولون "اذا ثبتت التقارير" ويتحدثون والتقارير لم تثبت حتى الان، وهذا لن يؤثر فينا ونحن تعودنا على تهديدات الكيان الصهيوني ، وبدل ان تؤثر هذه التهديدات على لبنان اثرت على اسرائيل، مما اضطرها الى سحب تهديداتها من التداول، فهذه التهديدات تزيدنا صلابة وتقوي موقفنا وعزيمتنا وبأننا معتدى علينا وهم يعطوننا الذرائع، وجهوزيتنا كمقاومة قائمة في كل لحظة لان اسرائيل عدو لا يمكن ان نطمئن له، ولو كان هناك عدالة دولية لواجهت اسرائيل".
واعتبر نائب الامين العام لحزب الله "ان الانزعاج الصهيوني هو بسبب الاستقرار في لبنان وبوجود حزب الله في التركيبة وبتركيبة الدولة كحزب فاعل له دور ومكان، وهم منزعجون لان الشعب اللبناني يشكل حاضنة لخيار المقاومة مشفوعة ببيان وزاري يؤكد تلاحم الشعب والجيش والمقاومة، وهم لم يوفروا جهدا في الشبكات الامنية وقد حركوا ابواقهم. واقول لا تنزعجوا من الضوضاء والتصريحات الدخانية المشعة لان الاخرين الذين لا يعجبهم مشروعنا يخافون الاثارة بالصوت والصراخ، فنحن، ابشركم، نتابع بالعمل والاعداد، وهم يصرخون، نحن نتابع وصراخهم يزيدنا ثقة، وسنتابع لان صراخهم لن يأتي بفائدة، ولو كان هناك انصاف في العالم، من الذي كان يجب ان توجه اليه الانظار، المعتدي ام المعتدى عليه، فنحن نتابع اعمالنا واسرائيل تهدد وتحاول ان ترعب، واميركا تنقل الرسائل من اجل ان تخيفنا وتهددنا، ومن يهدد هو المعتدي ونحن لم نقل يوما اننا نهدد او نشن حربا على اسرائيل، كنا وما زلنا نقول اننا نريد ان نصد العدوان وان ندافع عن انفسنا من موقع الدفاع والكرامة وسلاحنا يستخدم من موقع الدفاع، والحديث عن سلاح المقاومة اصبح وراء ظهورنا لاننا نعرف تأثيرات المقاومة بوجه اسرائيل ولا نقبل ان نكون ضعفاء. غيرنا جرب الدبلوماسية فقضم لبنان وطالبوا بالاسنحاب وبقي القرار 425 حتى استطاعت المقاومة اخراج اسرائيل، وفي ال2006 تم الاعتداء على لبنان واليوم نحن في موقع افضل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018