ارشيف من :أخبار لبنانية

سعد: السعودي لم يعد مرشحاً توافقياً او مستقلاً بل أصبح مرشح تيار الحريري في صيدا

سعد: السعودي لم يعد مرشحاً توافقياً او مستقلاً بل أصبح مرشح تيار الحريري في صيدا
أكد رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد عدم موافقة تنظيمه على لائحة المرشح عن رئاسة بلدية صيدا المهندس محمد السعودي وعدم تأييده تشكيلتها، ولفت الى أن النائب بهية الحريري الحريري" تنكرت" للوعود التي قطعتها بعدم التدخل في تشكيل اللائحة، وأن السعودي قد نكث بتعهداته المعلنة وفشل في الوفاء بعهوده، مشدداً على أن "الخيارات كلها باتت مفتوحة أمامنا في ما يتعلق بالاستحقاق البلدي، كما أن سائر الاحتمالات صارت واردة".


ورأى سعد خلال مؤتمر صحفي تناول فيه المستجدات على صعيد الاستحقاق البلدي في مدينة صيدا، أن الانتخابات البلدية الحالية في لبنان تجري في مناخ يحكمه عاملان أساسيان هما "تطيير الإصلاحات" و "سيادة منطق التوافق".


وأشار في هذا السياق الى أن الحكومة اضطرت تحت ضغوط الرأي العام إلى الموافقة على قسم من الإصلاحات المطروحة، من بينها النسبية، الكوتا النسائية، ووضع سقف للإنفاق الانتخابي، إلا أن غالبية الكتل النيابية مالبثت أن انقلبت على مواقفها، وعملت على تطيير هذه الإصلاحات في المجلس النيابي بذرائع واهية.


كما اعتبر سعد أن غالبية القوى روّجت لمنطق التوافقات الفوقية بديلاّ عن منطق التنافس الديمقراطي، وفي ظل هذا المناخ السائد الذي شمل تأثيره مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها مدينة صيدا، أضاف سعد "لم نتأخرعن تأييد مبادرة المهندس محمد السعودي لتشكيل لائحة للمجلس البلدي الجديد واتفقنا معه على تشكيل لائحة من المستقلين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة يتم فيها مراعاة التوازن لجهة تمثيل مختلف الفئات الإجتماعية من سكان صيدا، ولجهة الولاءات السياسية لأعضاء اللائحة، فضلاً عن حضور حضور توجهات البرنامج الوطني الديمقراطي للعمل البلدي وعناصره ضمن أولويات برنامج اللائحة".


وفي التفاصيل، أوضح رئيس التنظيم الشعبي الناصري أن السعودي أبدى آنذاك التأييد والتبني الكاملين لهذه المعايير، وأضاف "غير أننا فوجئنا بعد ذلك بتخليه عن المعايير المتفق عليها بسبب إرهاقه بالمطالب الفئوية لتيار الحريري المرتبطة بالتوجه الاستئثاري التسلطي لقيادة هذا التيار، وخصوصاً النائبة بهية الحريري، وبسبب الضغوط الممارسة من قبل هذه القيادة عليه".


وتابع سعد "لقد طالبناه أكثر من مرة بالوفاء بتعهداته، ومراعاة المعايير المتفق عليها، إلا أنه لم يتجاوب، وأعلن بالأمس لائحة لا تنطبق عليها هذه المعايير، وقد استقبلت اللائحة بالفتور وعدم الرضا من قبل الرأي العام الصيداوي".

الى ذلك، أبدى سعد مجموعة من الملاحظات على اللائحة، من أبرزها أن غالبية أعضائها ليسوا مستقلين، بل هم إما ملتزمون بتيار الحريري، أو يدينون بالولاء السياسي لهذا التيار وقيادته، مشيراً الى أ نها لا تعكس البتة صورة المجتمع الصيداوي " ففي الوقت الذي لا تضم اللائحة أي تمثيل للعمال أو الحرفيين أو المستخدمين، فإن أصحاب الأعمال والمهن الحرة يهيمنون عليها".


وفي هذا الصدد، لفت سعد الى أن المعيار المتبع فعلياً في اختيار غالبية أعضاء اللائحة هو الولاء السياسي للحريري حيث يظهر ذلك بكل وضوح، معتبراً أن السعودي لم يعد مرشحاً توافقياً او مستقلاً، بل أصبح "مرشح تيار الحريري في المدينة".

وحول امكانية التجاوب مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حال طرح عليه أن يكون السعودي رئيسا للمجلس البلدي، قال سعد" لقد انتهى النقاش بهذا الموضوع بالنسبة لنا، فلقد وضعنا معايير، لكن السعودي لم يلتزم بها".




2010-05-04