ارشيف من :أخبار لبنانية

تجمع العلماء المسلمين: بوحدتنا وتضحياتنا نحفظ المقاومة

تجمع العلماء المسلمين: بوحدتنا وتضحياتنا نحفظ المقاومة
ليندا عجمي

عقد مركز دراسات الوحدة الاسلامية في تجمع العلماء المسلمين في لبنان، اليوم الثلاثاء، مؤتمراً إسلامياً حوارياً تحت عنوان "الفتنة المذهبية ... ...أسباب وآليات المواجهة " في مطعم الساحة على طريق المطار، شارك فيه حشد من العلماء المسلمين والمفكرين والباحثين والمثقفين.

الشيخ أحمد الزين اكد في كلمة القاها باسم "تجمع العلماء المسلمين" التمسك بالثوابت الاسلامية ، داعيا المسلمين الى التوحد وعدم التفرقة ، والاستفادة من دور الجمهورية الاسلامية الايرانية وقوى المقاومة لتدعيم خيار الوحدة، مشيراً الى أهمية معرفة أسباب الفتنة المذهبية ومن يقف خلفها وضرورة مواجهتها على المستوى الشرعي والسياسي والشعبي.

ولفت الشيخ الزين الى ضرورة السعي من أجل التوصل الى قيادة واعية حكيمة على غرار القيادة الايرانية المتمثلة بولاية الفقية , متوجهاً بالتحية الى الشعب الايراني وآية الله الامام السيد علي الخامنئي" دام ظله" والى سوريا والمقاومة الاسلامية والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله .
وقد ترأس الجلسة الاولى الشيخ محمد الزعبي وهي بعنوان" أسباب الفتنة الذهبية " ركز فيها مدير الدراسات الوحدة المركزية الشيخ عبد الله خلاق على ضرورة فهم وابعاد هذه الفتنة وتبيان الخطوات المرحلية للتصدي لها على كل المستويات.

بدوره، بين الدكتور طلال عتريسي الدور المباشر وغير المباشر للغرب والصهيونية في السعي الى تأجيج الفتنة المذهبية بين المسلمين .
كما أضاء الشيخ علي خازم على دور مناهج التعليم في الفتنة المذهبية ، حيث أضاء من خلاله على اشكالية بعض مناهج التعليم في تعبئة الناشئة وأثره السيء على أفكارهم وسلوكهم .

ولفت الدكتور محسن صالح الى خطورة دور الاعلام الغربي والصهيوني وبعض الاعلام العربي في إذكاء الفتنة المذهبية بين المسلمين .كما سلط الشيخ مصطفى ملص الضوء على دور الفتاوى الشرعية في الفتنة المذهبية ، مبيناً الاثار السلبية للفتاوى الشرعية المسيسة وتأثيرها السيء على جمهور المسلمين .
بعد الصلاة والغداء بدأت الجلسة الثانية برئاسة الشيخ خضر نور الدين وهي بعنوان "آليات مواجهة الفتنة المذهبية " حيث بيّن نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم فيه دور الحزب في السعي لوأد الفتنة المذهبية ، مشيراً الى ان توحيد الامة الاسلامية في مواجهة الكيان الصهيوني ومن يدعمه من الغرب والولايات المتحدة وبعض العرب هو من أهم أسباب وأد الفتنة المذهبية .

كما ركز الدكتور محمد سعد الدين إهتمامه على أهمية التربية الاسلامية الوحدوية في ابعاد الفتنة ، مبرزاً أثرها الايجابي على الشخصية الاسلامية في كل المراحل التعليمية .
وفيما يتعلق بدور الفكر الاسلامي في درء الفتنة المذهبية ،أشار الدكتور علي عمار الى تأثير الفكر والثقافة الاسلامية على رؤية وثقافة وسلوك أجيالنا ايجابياً مع بعضهم بعضاً ومع الآخر.

ورأى الشيخ ماهر حمود أن التقارب الشيعي السني ضروري من أجل مواجهة كل التحديات السياسية والعسكرية على مستوى المنطقة والعالم، معتبراً أن هذا التقارب سيؤدي حتما الى الوحدة الاسلامية السياسية والجهادية ، لافت الى أنه بعد الانتصار يمكن التحدث عن تفاصيل التقارب الفقهي بين السنة والشيعة .
وفيما يخص دور علماء السنة والشيعة في وقف الفتنة المذهبية، شدد الشيخ هشام خليفة على دورهم في العمل على وقف بذور هذه الفتنة وذلك من خلال عملهم وفتاويهم الشرعية .

من جهته ، اعتبر نائب رئيس المكتب السياسي "لحركة أمل" الشيخ حسن المصري أن عقد هكذا مؤتمرات ضرورة لا بد منها لما يتخبط به المسلمون اليوم من تشتت على الساحة الاسلامية ، مؤكدا ان المستفيد الوحيد من الفتنة المذهبية هو بالطبع العدو الصهيوني ومن يقف وراءه الولايات المتحدة، آملا من الامة أن تعي مخاطر الفتنة المذهبية والتمسك بالوحدة الاسلامية التي هي مناعة وقوة المسلمين .

وفيما يتعلق بحرق المساجد والمصاحف في القدس المحتلة, أكد المصري أن الاحتلال الصهيوني يسعى جاهدا من اجل اضعاف الاسلام المواجه له ولمشروعه في المنطقة، منتقدا الدول العربية لعدم إتخاذها موقفاً يدعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني .

وأكد عضو "تجمع العلماء المسلمين "الشيخ محمد علي المقداد ، أن المؤتمر يأتي في سبيل معرفة اسباب الفتنة المذهبية وكيفية وأدها التي يسعى اليها أعداء الأمة أميركا والكيان الصهيوني، لافتاً الى أنه لا بد من إعطاء هذا المؤتمر ثماره في تقريب وجهات النظر بين المسلمين وتوحيد كلمتهم، مستنكرا الحرق المتعمد والمتكرر من سلطات الاحتلال الصيوني للمساجد والقرآن الكريم ، معتبرا ذلك غير مستغرب من العدو الصهيوني الذي يسعى دائماً من أجل السيطرة على مسجد الأقصى المقدس وإزالة كل مقدسات الامة الاسلامية .

بدوره، دعا عضو قيادة جبهة التحرير الاسلامي الشيخ غازي حنينه، المسلمين الى التوحد من بناء لأسس الفكر الوحدوي واطلاق كل مقومات هذا الفكر في الساحة الاسلامية، مضيفاً أنه كل ما تخلصنا من تعصباتنا كل ما استطعنا أن نسلك طريق الوحدة الاسلامية ، معتبرا أن الامة الاسلامية متناسية القضية الفلسطينية ، داعيا الى اعتبار هذه القضية كمفرده من مفردات المسلمين عرباً وعجماً ، سنة وشيعة، خاصة وعامة...

الى ذلك، لفت الشيخ عبد الناصر جبري عميد "كلية الدعوة الاسلامية" الى ان العدو الصهيوني يعمد دائما الى الايذاء المتعمد ،معتبراً حرق المساجد والمصاحف دلالة على عمق الحقد الصهيوني في عقولهم وقلوبهم على هذه الامة، مطالبا الامة أن تعي هذه الحقائق وأن تفهمها وأن تنظر اليها بمنظار صحيح لا لبس فيه ، مشيراً الى أن الصهاينة هم قتلة الانبياء وهم الذين استباحوا كل المحارم من اجل وجودهم المادي منطلقين من فكر عنصري .

كما رأى رئيس "جبهة العمل المقاوم" الشيخ زهير الجعيد أن أي تقارب أو لقاء او حوار بين ابناء الدين الواحد المسلمين هو مطلوب، في عصر اجتمعت فيه الامم على المسلمين ، ولا بد من خلال هكذا مؤتمرات الوصول الى الوحدة الاسلامية وذلك من أجل درء مشروع الفتنة "الصهيو-أميركي"على المنطقة والامة، لا سيما أن هذا المشروع هزم في لبنان من خلال تصدي المقاومة الاسلامية له ، مشيداً بوحدة الموقف السوري واللبناني والايراني والفلسطينيي الذي انتصر في وجه الاميركي والغرب.
وفي ختام المؤتمر ألقى الشيخ حسان عبدالله البيان الختامي .
تجدر الاشارة الى أن المؤتمر كان حاشداً وجامعاً للآراء الشرعية والثقافية والفكرية حيث عبر المشاركون من خلال مداخلاتهم عن رؤيتهم الشرعية والفكرية والسياسية وأهمية تبني قضايا الامة وخاصة القضية الفلسطينية.
2010-05-04