ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب رعد : تسييس الملف النووي الايراني هدفه الابتزاز واستدراج طهران لصفقات سياسية واقتصادية
اعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن تسييس الملف النووي الإيراني هو بهدف الإبتزاز واستدراج ايران الى عقد صفقات سياسية أو اقتصادية مع الغرب تخدم سياق مشاريع الدول الاستكبارية والتسلطية على المنطقة الغنية بمصادر الطاقة.
كلام رعد جاء خلال ندوةٍ أقامتها المستشارية الثقافية الإيرانية مساء اليوم تحت عنوان "المشروع النووي بين القانون العلمي والتسييس الغربي" حيث تحدث فيها كلٌ من الوزير عدنان السيد حسين والمستشار الإيراني السيد محمد حسين رئيس زاده والدكتور نسيم خوري بحضور النائب السابق اسماعيل سكرية والأستاذ أنيس النقاش بالإضافة الى عددٍ من المهتمين.
ورأى رعد ان إصرار الغرب على حصار إيران تكنولوجياً ومنعها من امتلاك القدرة على انتاج الطاقة النووية هو محاولة لحماية احتكاره وتحكمه بهذه الطاقة الحيوية أي "ابقاء سيف التهديد والإخضاع والإبتزاز مسلطاً على إيران وعلى الدول النامية التي قد تفكر في أن تحذو حذوها الإستقلالي".
بدوره فرَّق المستشار الثقافي السيد محمد حسين رئيس زاده بين إيران ودول الإستكبار الغربية في التعاطي بالشأن النووي ، إذ أن إيران تعتمد الوصول الى الإنجاز النووي على أساس العمل به لخير الإنسان بعكس الدول الإستكبارية التي لطالما جعلته سلاحاً للتهديد وبث الرعب بين المجتمعات أو لاستخدامه للإبادة الجماعية كما جرى في هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثانية.
ورأى زاده ان اسلحة الدمار الشامل لا تستهدف المقاتلين من العدو فقط بل يشمل في خطره المقاتل وغير المقاتل، وهذا أمر يذمه العقلاء والفطرة الإنسانية وروح الدين الإلهي الذي يدعو البشرية الى التعايش السلمي والاستفادة السلمية من الطبيعة والدنيا في طريق وصول الانسان الى الكمال.
"فمن أجل هذه الأمور المذكورة وغيرها من الروايات أفتى السيد القائد والمراجع الدينية في الحوزة العلمية الشيعية بحرمة استخدام السلاح النووي وسائر أسلحة الدمار الشامل".
بعد ذلك تحدث الدكتور نسيم خوري حول ما أسماه "الربيع النووي" فقال : "تكرر إيران مبادىء تحريم السلاح النووي وإيران اليوم في هذا الربيع هي في قلب المحادثات النووية في أكثر من مكان في العالم". واستغرب الدكتور خوري استغفال العالم لليد النووية الإسرائيلية وتعاملها المغاير مع الدول الإسلامية معتبراً أن امتلاك إيران للتكنولوجيا النووية فإن هذا سيشكل قوة ردع في مقابل العدو الإسرائيلي ويدفعها الى تقديم التنازلات على مستوى الصراع العربي - الإسرائيلي متسائلاً "ألا يوفر هذا الأمر معطى إيجابي للعرب؟؟".
بدوره تناول وزير الدولة عدنان السيد حسين موضوع "التسلح الاستراتيجي والقواعد الدولية" فقال :"الاسلحة الاستراتيجية خارج منطق الشرعية الدولية، وفي القانون الدولي لا يوجد تشريع يبيح ذلك" معتبراً أن في هذا المجال "طغت سياسة القوة على شريعة القانون" إذ نرى المدرسة الواقعية في عالم السياسة الدولية دون أن نرى أي ملامح للمدرسة المثالية الدينية. وكشف السيد حسين أن اتفاقيات الحد من الإنتشار النووي لا زالت حبراً على ورق ولا زالت المعاهدات مثل ستارت 1 وستارت 2 واللقاءات مثل لقاء أوباما - ميدفيديف في العام الماضي تشهد الفشل تلو الفشل في تقليص الرؤوس النووية على الكرة الأرضية.
ورأى الوزير السيد حسين أن تحريم الدين الإسلامي للقنبلة النووية أفضل من القرار السياسي مستعيناً بنص الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الفائت والقائل "إن إيران لا تريد بناء سلاحٍ نووي". وختم الوزير السيد حسين بالقول أن "كل الضغوط التي تتعرض لها إيران هي بسبب قيمها التي تلتزم بها ولو أن إيران أوحت بإمكانية التعايش مع الكيان الصهيوني لكان الغرب رضي عنها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018