ارشيف من :أخبار لبنانية
بلدة الناصرية: طموح لاستحداث مجلس بلدي لتعويض حرمان مزمن
البقاع ـ عصام البستاني
بلدة الناصرية الواقعة في البقاع الأوسط ضائعة بين منطقتين وقضاءين... فهي تحد بلدات سرعين والنبي شيث ويحفوفا وجنتا التابعة إدارياً لقضاء بعلبك، في حين أن بلدة الناصرية تتبع قضاء زحلة! ويطمح أهالي البلدة أن تكون الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة فرصة لقيام بلدية ترعى شؤونهم بعد مساعٍ حثيثة لاستحداث مجلس بلدي يتولى شؤون الإنماء في بلدتهم التي تعاني أيضاً من شغور مركز المختار منذ سنتين بعد وفاة مختارهم.
الواقع البرزخي بين قضاءين وعدم وجود مجلس بلدي وشغور مركز المختار كان تسبب بمعاناة للأهالي لم تنته فصولها، وهي تبدأ من فقدان الانماء وصولاً إلى ختم ابسط المعاملات التي تتم في بلدة علي النهري المجاورة والتي تتبع نفس القضاء. هذه المعاناة دفعت الأهالي إلى تشكيل لجنة تضم ثمانية أشخاص تتابع شؤون البلدة مؤقتا ريثما يتأطر الموضوع بمجلس بلدي.
وكان الاهالي قد رفعوا عريضة إلى وزارة الداخلية تطالب باستحداث مجلس بلدي، وأرفقت بالمستندات والخرائط والوثائق التي تؤيد حقها باستحداث مجلس بلدي. وتضم البلدة نحو الف ومئتي نسمة وسبعمئة ناخب, ونتيجة الواقع المتردي وغياب الانماء وافتقار البلدة للبنى التحتية وأبسط مقومات الحياة، أعرض نحو عشرين بالمئة من الأهالي عن السكن في بلدتهم وأقاموا في القرى المجاورة التي تتوافر فيها الخدمات التعليمية والطبية والادارية كبلدة رياق.
ووفق ما تقول اللجنة المتابعة لشؤون البلدة فإن المداخيل التي يمكن أن تحصّلها البلدية لا بأس بها، وهي ذات مصادر متعددة تبدأ من القيمة التأجيرية لمئتين وثلاثين وحدة سكنية، وعدد مهم من المحال والمؤسسات التجارية في النطاق البلدي، إضافة إلى مصنع لانتاج الحليب وأكثر من عشرين مزرعة لتربية الأبقار، ومشغل لتبريد المنتجات الزراعية.
وترى اللجنة أن هذه المداخيل قد تكفي أو تسد ثغرة مهمة من احتياجات البلدة الانمائية، وعلى رأسها إيصال مياه الشفة التي لم تعرفها البلدة منذ ثلاثين عاماً، وهو ما كبد الاهالي دفع مبالغ كبيرة لأصحاب صهاريج المياه بعد فشل المحاولة الوحيدة لاستجرار المياه من بئر ارتوازية حفرت قبل عشر سنوات، ولم يعرف احد اسباب تجميد هذا المشروع بالرغم من رصد مليار وستمئة مليون ليرة لبنانية في المرة الأولى، ثم إعادة تلزيم المشروع بمبلغ ستمئة مليون ليرة تشمل نفقات حفر البئر وشراء المعدات التي تبخرت بعد تركيبها!.
وفيما ينتظر الأهالي تحقق الوعود باحياء هذا المشروع ووصول المياه إلى مجاريها وبالتالي إلى منازلهم، تعمل اللجنة المتابعة على استكمال تمديد شبكة الصرف الصحي، وهي تغطي حالياً ما نسبته 30% من مساحة الناصرية وتصب في مجرى الليطاني بعد ان تخترق اراضي الحلانية. كما تتابع اللجنة أعمالاً أخرى هي من اختصاص البلدية عادة، كتأهيل الانارة وتعبيد الطرق الضرورية مع ما يرافق ذلك من صعوبات نظرا لعدم وجود سلطة محلية مخولة متابعة هذه الأمور مع الجهات المعنية.
وقد ناشد أعضاء اللجنة وأهالي البلدة وزير الداخلية زياد بارود الإسراع في اتخاذ قرار استحداث بلدية في الناصرية بعدما اصبح الملف في عهدته، واعربوا عن امكانية انتخاب رئيس واعضاء مجلس بلدي واختياري بالتزكية كما حصل سابقاً عند انتخاب المختار الذي شغر مركزه بعد وفاته قبل سنتين.


أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018