ارشيف من :أخبار لبنانية

ندوة للهئية الصحية بعنوان "المخدرات بين التأثيرات الصحية ورأي الدين والقانون"

ندوة للهئية الصحية بعنوان "المخدرات بين التأثيرات الصحية ورأي الدين والقانون"

علي مطر ـ "الانتقاد"

«من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعاً» المائدة 32 ، فالله وعد بالحساب من يؤذي نفساً ظلماً وعدواناً، وتعددت الاسباب والموت واحد إنما على الإنسان ان يحافظ على النعمة التي وهبه اياها الله وقدسها ولان درهم وقاية خير من قنطار علاج، ولذلك وتحت عنوان "المخدرات بين التأثيرات الصحية ورأي الدين والقانون"، اقامت الهيئة الصحية الإسلامية في بلدية حارة حريك ندوة حول التوعية والوقاية على المخدرات التي اصبحت آفة إجتماعية تغزو المجتمع.

ندوة للهئية الصحية بعنوان "المخدرات بين التأثيرات الصحية ورأي الدين والقانون"

وفي هذا السياق تحدث الدكتور فضل شحيمي عن التأثيرات الصحية لهذه المشكلة التي اصبحت تعاني منها شريحة كبيرة من شبابنا اللبناني، فشرح "اثار المخدرات والادمان ومخاطره"، لافتاً الى ان "اسباب ودوافع الادمان تكون من خلال الرغبة في القيام بهذه التجربة، او لعدم انتباه من الاهل الى ابنائهم".

وفند شحيمي الاثار الاجتماعية الناجمة عن الادمان على المخدرات كالتالي:
1- انحراف الاولاد
2- تفكك الاسرة
3- ترك العلم
4- العدوانية التي قد تصل الى حد القتل
5- ضياع المبادئ والقيم الدينية.
وشرح شحيمي النتائج النفسية التي تتمثل في "العزلة والانطواء، الفصام، الاختلال العقلي والارباك، الهيجان النفسي اي عدم السيطرة على تصرفاته والحزن فالكائبة ومن ثم الانتحار".

وقال الدكتور فضل شحيمي إن "هناك اثار جسدية تظهر على الانسان الذين يدمن على المخدرات وهي:
1- زيادة نبضات القلب
2- فقدان الشهية
3- الاصابة بالامراض المعدية والمزمنة
4- ضعف عام في الجسد
5- الموت
ندوة للهئية الصحية بعنوان "المخدرات بين التأثيرات الصحية ورأي الدين والقانون"

وشرح شحيمي العلاجات، مشيراً الى انه "يجب ان يتم العلاج من خلال الوقاية، الحوار والمناقشة داخل الاسرة، الاطلاع على مشكلات الشباب، ومحاولة ايجاد هوايات بديلة، والدخول الى العيادات النفسية".

اما رأي الدين في موضوع الاتجار والادمان على المخدرات، فشرحها فضيلة الشيخ الدكتور محمد شقير، الذي قال "اننا عندما لا نقدم على الادمان على المخدرات او تعاطيها فإننا نحمي انفسنا من الموت وبالتالي نعمل بما امرنا به الله". مشيراً الى ان "المدمن على المخدرات هو مشروع انسان ميت".

وإذ لفت الشيخ محمد شقير الى ان "الانسان عندما يقتل نفسه او يقتله احد او يشارك في قتله يسأل يوم القيامة عما فعله بقتل هذا الشخص"، أكد ان " الفقه الديني يحرم الاتجار والترويج والتعاطي بالمخدرات وان بيعه لا يجوز حتى في الدول الغربية التي تحاربنا ولا يجوز كذلك حتى في المناطق التي يقوم اقتصادها على بيع المخدرات".

الشيخ شقير فند الاسباب التي تؤدي الى الادمان بانها:
1- الاغراء من الاصدقاء والصحبة السيئة.
2- تقليد الكبار
3- الهروب من المشاكل الاجتماعية والاسرية
4- طلباً للمتعة
5- الجهل بالاضرار
6- ضعف الوازع الديني.

الشيخ محمد شقير الذي طالب ان "تكون الاحكام قاسية في هذه الظاهرة لردعها وفرض اقصاء العقوبات بمن يتاجر ويروج لهذه المواد"، أكد انه "يجب ان يتم إنشاء مراكز حماية ومعالجة المصابين بالادمان".

واشار الشيخ شقير الى انه "يجب تعميق الحصانة الذاتية في وجه هذه الظاهرة، وتفعيل الامن الاجتماعي والرقابة الاجتماعية"، مطالباً المؤسسات المجتمعية والاهلية "بالقيام بحملات التوعية وحملات التبليغ عن مروجي ومتعاطي المخدرات".

اما رأي القانون في هذه الظاهرة، فتحدث عنه المحامي ابراهم عواضة، وأكد ان "المخدرات بكافة انواعها تعتبر آفة العصر وحرمت من الفقه الشرعي كما منعتها وتحاسب عليها القوانين الوضعية وعلى تجارتها وترويجها".

وإذ اشار عواضة الى ان "التشريع في معظم الدول والمشرع ممثلاً بمجلس النواب يحرم استيراد وتصنيع وترويج وتعاطي المخدرات على شتى انواعها"، وشدد عواضة على ان "المشرع اللبناني وضع مواد قانونية تمنع العاطي والتصنيع والتجارة في المخدرات".

وقال المحامي ابراهيم عواضة ان "مكافحة المخدرات تقوم على المكافحة الامنية والاتفاقيات الإقليمية والدولية بالاضافة الى الدعامة القانونية".

الصور بعدسة موسى الحسيني
2010-05-06