ارشيف من :أخبار لبنانية
الانتخابات الاختيارية تثبت ان التيار الوطني الحر يمثل أكثر من 55% من أصوات المسيحيين في بيروت
أرادها رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون لمدينة بيروت، معركة "إثبات الزعامة المسيحية في بيروت" ورفض للإستثار بالقرار فيها، فكانت كذلك.
فعلى الرغم من التجييش الطائفي اليومي والمتكرر الذي سبق ورافق وتلا العملية الانتخابية، وعلى الرغم من حشد الطاقات والتحالفات بوجهه، أثبتت المعركة الاستفتائية الاختيارية في بيروت أمس أن العماد عون، لا يزال يتربع على عرش "الزعامة المسيحية" خاصة في ظل الرفض المسيحي الانضواء تحت عباءة رئيس الحكومة سعد الحريري والامتثال لرأيه كما يفعل أقطاب مسيحيي فريق 14 آذار المندثر، وهو ما بدا جليا من الصمت المطبق الذي أعقب الانتخابات امس وأطبق على ألسنة أولئك الذين لا يتركون فرصة للتهشيم في شعبية العماد عون الا وينتهزونها، كما تجلى ايضا من "فشة خلق" تيار المستقبل عبر الحملة التي ساقها عليه ليل أمس من قريطم وتضمنت تهديدا غير مباشر لمجرد أنه المح الى ان نتائج الانتخابات اظهرت ضرورة تطبيق النسبية في الانتخابات.
أعلن عضو الهيئة المركزية في التيار الوطني الحر زياد عبس أن النتائج الأولية للانتخابات الاختيارية في بيروت تشير الى فوز تحالف التيار - الطاشناق بعشرة مرشحين في المدور و7 في رميل دون التمكن من تحقيق اخترق للائحة 14 اذار في الاشرفية على الرغم من ان الفارق البسيط بين اللائحتين بسيط جدا.
وشدد عبس، في حديث لـ"الانتقاد.نت" على أن التيار الوطني الحر حقق انجازا في الأشرفية خاصة أنه تقدم بفارق عشرة نقاط عن العام 2009، مؤكداً نيله أكثر من 55% من الصوت المسيحي في الأشرفية عدا عن الصوت الأرمني، وبالتالي فهو حقق نسبة تفوق تلك التي حققها مسيحيي 14 آذار مجتمعين (الكتائب، الاحرار والقوات، أنصار نديم الجميل وأنصار نايلة تويني) بفارق 500 صوت إلا أن أصوات الناخبين السنة هي التي منحتهم الفوز المادي، وبالتالي فإن التيار الوطني الحر أثبت أنه الأقوى في هذه المعركة.
ولفت عبس الى أن التيار الوطني الحر سيستمر في تطوير قانون الانتخابات على مستوى لبنان وليس فقط في بيروت وسيكمل معركة الاصلاح والتغيير، وصولا الى تطوير الشأن العام الذي يبدأ بقانون انتخابي أساسي ومحوري لكل مقاربة الشأن العام من قبل المواطن.
واعبتر عبس أن "نسبة الاقتراع تؤكد أن ثمة خطأً في مكان ما وسنعمل على تصحيحه من أجل وضع قانون يسمح تأمين المنافسة".
بدوره، القيادي في التيار الوطني الحر نقولا صحناوي، أعلن في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن التيار الوطني الحر فاز بسبعة مقاعد اختيارية في الرميل، وثمانية في المدور.
أما في الأشرفية التي لم يفز فيها أيا من مرشحي التيار، فأكد الصحناوي أن التيار الوطني فاز مسيحيا إلا أن الأصوات السنية هي التي مكنّت مسيحيي 14 آذار من الفوز.
ولفت الصحناوي الى أن التيار الوطني الحر، وانطلاقاً من هذه النتائج، سيطالب بتقسيم بيروت الى دوائر واعتماد النسبية في انتخابات عام 2013، مؤكداً أن أكثر من الأغلبية الساحقة في بيروت تطالب بتقسيم بيروت.
وعن الهجوم الذي شنه تيار المستقبل بلسان النائب عمار الحوري على وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، قال الصحناوي إن هذا الهجوم ينم عن "تعصب ونهج تيار المستقبل الذي اعتاد على التسلط والهيمنة الذي لا يقبل فكرة المشاركة في القرار، ولا يريد أن يعترف بوجود فريق مسيحي ودرزي وشيعي معه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018