ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: عودة التوافق الى صيدا وقضية وزارة الاتصالات ابرز ما ركزت عليه الصحف المحلية

بانوراما اليوم: عودة التوافق الى صيدا وقضية وزارة الاتصالات ابرز ما ركزت عليه الصحف المحلية

علي مطر

ركزت الصحف الصادرة صباح اليوم الأربعاء على نتائج الانتخابات البلدية في بيروت والبقاع والتباين حول نتائجها السياسية، فيما توجهت الانظار الى المرحلة الانتخابية المقبلة، وأشارت الصحف في هذا الاطار الى أن التوافق في صيدا بات قريباً في حين أن طرابلس وجزين وزغرتا ذاهبةً الى معركة انتخابية، وفي سياق منفصل عادت قضية وزير الاتصالات شربل نحاس الى الواجهة مجدداً.

وفي هذا السياق، استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها الصباحية بالحديث عن الانتخابات البلدية في مرحلتها الثانية والمرحلة المقبلة، وذكرت الصحيفة ان "الاشتباك الانتخابي انتقل من الدوائر البلدية والاختيارية التي أدلت بأصواتها الى دائرة القراءات المتباينة للنتائج ودلالاتها السياسية، لافتةً الى أن "استراحة المحارب التي فرضها الوقت الفاصل عن الموعد المقبل للمرحلة الثالثة من الانتخابات، يبدو أنها ستشكل فرصة لإعادة تعويم بعض الملفات الأخرى التي جرى إهمالها خلال الأسابيع الماضية من أجل التفرغ للمعارك الانتخابية المتنقلة".

من جهة أخرى، أشارت الصحيفة الى أنه "في حين يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة عادية تتضمن بنودا ادارية، يعقد المجلس غدا الخميس جلسة «دسمة» ستباشر في دراسة مشروع الموازنة العامة، الذي من المتوقع أن يكون النقاش بصدده ساخنا، لكونه يشكل بصيغته المقترحة، مادة خلافية تعكس التباين الحاصل بين نظرتين الى السياسة الاقتصادية والمالية التي ينبغي اعتمادها".

وتوقعت الصحيفة أن "تترك تداعيات الاستحقاق البلدي آثارها الجانبية على النقاش الحكومي بخصوص الموازنة، خصوصا أن ما رافق هذا الاستحقاق من انقلاب على النسبية ومعارك انتخابية أعاد تعميق أزمة الثقة بين الأطراف التي يتكون منها مجلس الوزراء".

ولفتت الى أن "أولى الاشارات الى الاشتباك المتوقع حول الموازنة تمثلت في موقف العماد ميشال عون الذي اعتبر أن الموازنة مليئة بالألعاب الصبيانية، كأنها من «حواضر البيت»، وأضاف: إنهم يتسلّون بالموازنة منذ تشرين الثاني، فلم تمّ تأجيلها حتّى الآن؟ واعتبر ان التحايل الذي مورس مع قانون الانتخابات النيابية والبلدية حتى نفاد كل المهل، هو ذاته يُمارس في موضوع الموازنة والإقتصاد".

وفيما قال وزير الدولة عدنان السيد حسين لـ "السفير" ان "هناك توجها للاسراع في مناقشة الموازنة في مجلسي الوزراء والنواب، لانه يكفي ما لحق بها من تأخير"، قالت أوساط وزارية متموضعة في الوسط للصحيفة عينها ان "مشروع الموازنة المقترح يفتقر الى البعد الاقتصادي والاجتماعي المطلوب وتنقصه الجرعة الاصلاحية الضرورية"، وتوقعت الأوساط أن "يكون مادة لسجال اقتصادي - سياسي"، لافتة الانتباه الى أن المشروع لا يلحظ كيفية وقف الهدر المالي لتخفيض العجز في الموازنة، علما بأنه يقر بغياب الشفافية في الانفاق المالي للوزارات، كما انه لا يتضمن ما يحقق العدالة الضريبية ويوقف التهرب الضريبي، من دون إغفال أن هناك بعض الإيجابيات في المشروع التي تكمن على وجه الخصوص في زيادات استثمارية لعدد من الوزارات كالزراعة والسياحة، وفي تجنب رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة".

وأضافت "السفير" ان "جلسة الخميس الوزارية ستقر تعيين العميد جورج قرعة مديرا عاما لأمن الدولة خلفا للعميد الياس كعيكاتي المحال على التقاعد".
ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري قوله ان "التعيين سيتم بناء على اقتراح رئاسة الحكومة التي يتبع لها «أمن الدولة»، لافتا الانتباه الى أن الأمر يتعلق بملء شغور وظيفي من داخل الادارة المعنية، وبالتالي فهو ليس توطئة للتعيينات الأمنية التي لا جديد بشأنها ولا تزال عالقة".

وفي سياق منفصل قالت الصحيفة ان "السباق يستمر في صيدا مع الوقت سعيا الى تحقيق الائتلاف قبل فوات الأوان، وسط شعور بأن «قطبة مخفية» ما زالت تعيق انجاز التوافق النهائي الذي يتجاذبه المد والجزر، على الرغم من أن جميع الأطراف أعلنت عن التجاوب مع المبادرة التي طرحها الرئيس نبيه بري لإيجاد مخرج يجنب المدينة معركة انتخابية، على قاعدة إدخال سبعة أسماء جديدة الى اللائحة الائتلافية (4 للتنظيم الشعبي الناصري، و3 للجماعة الاسلامية)".

وكان الرئيس نبيه بري التقى بعد ظهر أمس، في دارته في المصيلح، رئيس لائحة بلدية صيدا محمد السعودي، في لقاء هو الأول بينهما، قال السعودي بعده إن نسبة نجاح مساعي التوافق هي 90 بالمئة، موضحا ان بري نصحه بأمور كثيرة، «وسأتعلم منه كيفية تدوير الزوايا». وتمنى التوصل إلى التوافق في مدة أقصاها الخميس المقبل.

ودخلت قيادة حزب الله بحسب صحيفة "السفير" ممثلة بالمعاون السياسي للأمين العام حسين الخليل على خط المساعي الصيداوية من أجل تذليل العقبات وابرام التفاهم النهائي في خطوة مكملة لما بدأه الرئيس بري في عاصمة الجنوب.

وعقد، أمس، اللقاء الذي طال انتظاره بين سعد والسعودي الذي تبلغ من الأول أن الأسماء المتداولة صحيحة، وأنها تمثل «التنظيم الشعبي» و«اللقاء الوطني الديموقراطي»، في حين تمنى السعودي على سعد أن يعيد النظر في بعضها لوجود اعتراض عليها.

وقال السعودي لـ"السفير" ان "سعد وعده بدرس طلبه والرد عليه وأنا بانتظاره". وأكد أنه سيتم "تغيير سبعة أسماء من بين أعضاء اللائحة التي كنت قد أعلنتها، واستبدالها بأسماء مقترحة من «التنظيم» و«الجماعة»، إنما هناك صعوبة تواجهني تتعلق بالبدائل".

بدورها، قالت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها ان "استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية لا يزال حاضراً على الرغم من أن موعد مرحلته الثالثة سيكون الاحد 23 ايار الجاري في الجنوب. وظهر ذلك جليا في السباق الجاري بين التوافق والشروط في مدينة صيدا، فيما تبدلت الأجواء فقط في زغرتا ليحل قرار المواجهة محل التفاهم الذي جرى الحديث عنه سابقا بين النائب سليمان فرنجيه ورئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض".

وأشارت "النهار" الى ان "الاستحقاق الانتخابي تقاطع امس مع الاستعدادات الجارية للزيارة التي يعتزم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري القيام بها لواشنطن والتي تحدد موعدها في 24 أيار الجاري تلبية لدعوة رسمية. وأفادت الصحيفة أن الرئيس باراك اوباما سيستقبل الرئيس الحريري الذي سيجتمع أيضا مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومستشار الأمن القومي جيمس جونز. ثم ينتقل رئيس الوزراء الى نيويورك في 25 منه ويرأس جلسة لمجلس الأمن تناقش عنوانا اختاره لبنان هو "حوار ما بين الثقافات وعلاقته بالأمن والسلام الدوليين".

وسألت "النهار" المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء عمّا تردد من مواقف اتخذها من سلاح المقاومة وخصوصا حقها في اقتناء صواريخ "سكود"، فأجاب: "في حين ان ما يعنيه هو بالفعل مصلحة لبنان أولا وأخيرا، فان الكلام المنسوب اليه يتعارض تعارضا كليا مع مصلحة لبنان لأن من شأنه جره الى تجاذبات اقليمية خطيرة يجهد الرئيس الحريري منذ ان ظهرت بوادر اخطارها لحماية لبنان منها".

وفيما خص الانتخابات البلدية في صيد فقد علمت "النهار" ان "الرئيس بري سيجري اتصالا بسعد لمتابعة مساعي التوافق، علما ان رئيس المجلس كان اقترح ان يقدم رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" 10 أسماء ليختار منها السعودي أربعة. وأفادت أوساط متابعة ان حظوظ التوافق لا تزال هي الغالبة".
وذكرت الصحيفة ان "وزير العمل بطرس حرب نفى ان يكون طرفا في الانتخابات البلدية في مدينة البترون. وقال: "رحبت وأرحب بأي طرح توافقي في المنطقة، والامور قطعت شوطا لا بأس به واذا لم نتمكن من التوافق فنحن ديموقراطيون".

وتحت عنوان "من يخالف قانون الاتصالات؟ استقالة موظّف ومحاولة انقلاب على الوزير" استهلت صحيفة "الأخبار" يوميتها بالإشارة الى قضية وزارة الاتصالات وحملة الانتقادات الملفقة من بعض النواب على وزير الاتصالات شربل نحاس، ولفتت الصحيفة الى أن "المكوّنات الضريبية تمثّل ثلثي فاتورة الخلوي، وهذا ما أدّى إلى تضخيم عائدات القطاع لتبلغ أكثر من 1.3 مليار دولار سنوياً. الأمر يثير شهيّة الطامحين إلى السيطرة على الرخصتين المعروضتين للبيع وفقاً لقانون الاتصالات الصادر في عام 2002، إلا أنّ الوزير شربل نحّاس رفض منذ البداية أن تشمل الخصخصة الضرائب، وكان هذا سبباً كافياً للانقضاض عليه وهذه هي خلفية الحملة التي يتعرض لها"

وقالت الصحيفة ان "مواقف شربل نحّاس ليست خافية على أحد. فالجميع يعرف مواقفه «الراديكالية» عندما يتعلّق الأمر بمصالح الدولة والمجتمع والاقتصاد... إلا أن البعض، ممّن اضطُروا إلى التعايش مع فكرة توزيره غصباً عنهم، راهنوا ضمنياً على احتمال أن يغيّره الموقع الوزاري، فيراعي مصالحهم ليحقق مصالحه الخاصّة... لكنّ ذلك لم يحصل". مضيفةً انهم "انتظروا شهراً وشهرين وثلاثة... فإذا به يعلن في أول مؤتمر صحافي له في مطلع شباط الماضي موقفاً واضحاً جدّاً لا لبس فيه: "إن تحرير خدمات الاتصالات الخلوية يمرّ أولاً وأساساً بفصل الشِّقّ الضريبي عن الشِّق التشغيلي، وكل خصخصة لا تمرّ بهذا الطريق تكون تكريساً للواقع الاحتكاري، فتُحوّل الاقتطاع الضريبي إلى احتكار خاص... لذلك لن أسمح بخصخصة أي نشاط أو مجموعة نشاطات تتضمن مكوناً ضريبياً".

الى ذلك، ذكرت الصحيفة ان استقالة رئيس الهيئة المنظّمة للاتصالات كمال شحادة لن تكون مدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء العادية اليوم، نظراً إلى انعقادها في السرايا الحكومية برئاسة سعد الحريري. ويُتوقّع أن لا تُبحث في جلسة الخميس، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لأن الجلسة مخصصة لمناقشة مشروع موازنة عام 2010 حصراً، إلا إذا طُرحت على هامش هذه الجلسة... ما يعني أن استخدام هذه الاستقالة «الملتبسة في توقيتها ومبرراتها المكتوبة في الرسالة الموجّهة الى رئاسة مجلس الوزراء» قد يعيش مدّة أطول مما عاشه الفصل الأول من الحملة المنظّمة على وزير الاتصالات شربل نحّاس، أي فصل «التزوير» الذي استند الى مسوّدة محضر اجتماع غير ممهور بأي توقيع ولا يحمل أي صفة رسمية للادعاء أن هناك تقريراً فنّياً حجبه نحّاس عن لجنة الاتصالات النيابية في معرض مناقشاتها لمخاطر الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية".

وأضافت ان "رئيس الحكومة سعد الحريري نجح في تحويل استقالة «موظّف» الى قضيّة تستحق تفرّغ رئيس الجمهورية لها. إلا أن الرئيس سليمان بات يملك مفتاح إسقاط الفصل الثاني من الحملة، كما سقط الفصل الأول. فقد أخذ على عاتقه جلاء الأسباب الحقيقية وراء استقالة شحادة، وأصبح في جعبته ما يكفي للتعامل معها بحجمها الطبيعي وتأكيد خلفياتها «الشخصية»، وذلك بسبب تبلّغه من شحادة نفسه إصراره على الاستقالة للانتقال الى عمل آخر". وأشارت "الاخبار " الى أنه "يكفي الآن أن يعلن الرئيس سليمان ما توصّل إليه في لقاءاته مع أعضاء مجلس إدارة الهيئة المنظمة للاتصالات لتُسدل الستارة على الفصل الجديد من الحملة على نحّاس، وليبدأ فريق الحريري بالبحث عن «كذبة» جديدة ليفتح فصلاً آخر، ما دام الهدف واضحاً، وهو إزاحة كل ما يعترض عمل منظومة الفساد الراسخة".

ولفتت الصحيفة الى ان " رئيس الجمهورية ميشال سليمان لم يجد في لقاءاته مع اللجنة ما يدعم الحملة على نحّاس. مشيرةً الى أن "مجلس إدارة الهيئة كان قد أعدّ منذ منتصف آذار الماضي، أي قبل استقالة شحادة، إطاراً واضحاً للتعاون مع وزير الاتصالات، وفقاً لما ينص عليه القانون، وجرى الإعلان عن هذا الإطار في الأيام القليلة الماضية".

ونوّهت الهيئة بحسب الصحيفة، في هذا الإطار التوضيحي، بأهمية وضع تحديد واضح وصريح لمفهوم تحرير القطاع ورفع كل القيود غير المبررة من إدارية وضريبية وتحويل قطاع الاتصالات إلى نشاط اقتصادي مجدٍ للبلاد، واعتبار الخصخصة وسيلة متاحة لتشجيع المنافسة في مجال تقديم الخدمات مع الاستفادة من البنى التحتية التي توفرها الوزارة، ولا سيما من خلال زيادة السعات الدولية ومدّ شبكة الألياف البصرية وتحديث نظم عمل المقسمات.

وقد اتُّفق على «ترشيد» استخدام الهبات المتاحة للهيئة من الجهات كافة: الولايات المتحدة الأميركية، الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي... في إشارة غير مباشرة الى ما يتداول عن وجود هبة أميركية تقضي بتركيب أجهزة لمراقبة الترددات يمكن أن تُستخدم لأغراض أخرى! حسب ما ذكرت "الاخبار".

وقالت الصحيفة إن "رئيس الجمهورية بات يدرك تماماً أن القانون يمنح الوزير صلاحيات معيّنة، ويمنح الهيئة صلاحيات أخرى، وبالتالي، ما اشتكى منه شحادة في كتاب استقالته لا ينبع من القانون، بقدر ما ينبع من رغبات راسخة في تفسيره، ما يجعل الوزير مجرد «ساعي بريد» بين الهيئة ومجلس الوزراء، وهو ما يتناقض كلّياً مع أحكام الدستور، وقانون الاتصالات نفسه، التي تعطي الوزير صلاحيات واسعة في إدارة وزارته وتحديد سياساتها القطاعية العامّة".


2010-05-12