ارشيف من :أخبار لبنانية
الحملة ضد "حزب الله" وعرب 48
بقلم رنده حيدر
يمكن إدخال الإتهامات الإسرائيلية الأخيرة والموجهة ضد مواطنَين فلسطينيين من عرب 1948 بالتجسس لمصلحة "حزب الله"، ضمن إطار الحرب النفسية التي تخوضها إسرائيل ضد "حزب الله" في لبنان، ولكنها أيضاً تشكل جزءاً لا يتجزأ من الحملة التي تتعرض لها الأقلية العربية في إسرائيل، منذ وصول اليمين المتشدد الى الحكم.
لا يمر يوم منذ وقف النار في آب 2006، من دون ان تفتعل إسرائيل مشكلة جديدة مع "حزب الله". فعلى الرغم من الهدوء شبه التام الذي يسود الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ ذلك الحين، فإن الإسرائيليين ما زالوا يعتبرون أنفسهم في حالة حرب مع الحزب، وهي حرب نفسية أكثر مما هي حرب حقيقية، تتنوع فيها الأدوات والوسائل.
فبعد الضجة الإسرائيلية التي لم تنتة فصولها بعد بشأن صواريخ "سكود" التي زودت بها سوريا "حزب الله"، والتي اعتبرتها إسرائيل بمثابة خرق "لتوازن الردع" الذي تدّعي أنها أقامته بعد حرب تموز 2006، ويمكن أن يشكل في المستقبل ذريعة للقيام بضربة عسكرية ضد الحزب؛ ها نحن اليوم أمام أزمة جديدة برزت عبر توجيه الإتهامات لفلسطينيين يحملان الجنسية الإسرائيلية بالتجسس لمصلحة "حزب الله".
تدور الحرب النفسية التي تخوضها إسرائيل ضد "حزب الله" على اكثر من صعيد. فهناك أولاً الحرب السرية التي تجري بين أجهزة الاستخبارات، والتي شهد لبنان جزءاً مهما من فصولها خلال الأشهر الماضية، عندما نجحت الأجهزة الأمنية اللبنانية في الكشف عن شبكات تجسس لمصلحة إسرائيل، مما وجه ضربة معنوية قوية ضد جهاز "الموساد". وهناك الضغوط الديبلوماسية التي تمارسها الخارجية الإسرائيلية على الصعيد الدولي للتضييق على"حزب الله"، ومحاصرته دولياً، وتطويقه إقليمياً للحؤول دون إقدامه على أي عملية ضد أهداف إسرائيلية في الخارج. وهناك أيضاً التضخيمات الإسرائيلية بشأن عمليات التسلح الأخيرة للحزب، الأمر الذي ساهم في خلق صورة خارجية بأن الوضع على الحدود الشمالية هش، وخطير وينذر بالأسوأ؛ وأكبر دليل على ذلك كلام الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف من دمشق والذي حذر فيه من"كارثة"، في حال استمرار التوتر الحالي في المنطقة.
حتى الآن لم تتجاوز الحرب النفسية الإطار الذي وضعته إسرائيل لها، وهي تعتقد وفقاً لآراء وتصريحات مسؤوليها أن هذه الحرب النفسية نجحت في ردع "حزب الله"، عن أي عمل عسكري، مما يؤكد نجاعة سلاح الردع الكلامي. ولكن هذا لم يوقف مواصلة عمليات التسلح للحزب، مما يدل بحسب أكثر من مصدر مسؤول إسرائيلي على أن لا شيء يضمن استمرار توازن الردع النفسي، في حال حدوث هزات أمنية كبيرة داخل إسرائيل، أو تطورات إقليمية على صعيد المواجهة مع إيران. ويمكن هنا العودة الى التصريحات الأخيرة لنائب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعالون، الذي أشار فيه الى أن إسرائيل باتت تملك القدرة التكنولوجية على توجيه ضربة عسكرية الى إيران، وهي قادرة على شن الحرب ضد غزة ولبنان والجيش السوري وحتى إيران في آن واحد.
والملاحظ ان الحرب النفسية على "حزب الله" تصاعدت بصورة ملحوظة بعد أن اتضح للإسرائيليين بصورة لا تقبل الجدل أن الولايات المتحدة تعارض أي ضربة عسكرية إسرائيلية ضد إيران.
ليست هذه المرة الأولى التي يُتهم فيها فلسطينيو الداخل بالتجسس ضدها. فثمة نظرة إسرائيلية تخوينية دائمة تجاه هذه الأقلية العربية التي نجت من مخططات التهجير التطهير العرقي إبان حرب 1948. ومنذ وصول نتنياهو الى الحكم، شددت الأحزاب اليمينية من حملتها ضد الأحزاب العربية وضد الأقلية العربية، سواء عبر طرح مشروع قانون ينزع شرعية الأحزاب العربية في الكنيست في حال أجرت اتصالات بجهات عربية معادية لإسرائيل، أو عبر طرح مشروع قانون المواطنة الذي يحجب الجنسية الإسرائيلية عن كل عربي لا يؤدي قسم الولاء للدولة اليهودية الصهيونية، ويحظر عليهم الإحتفال بذكرى النكبة الفلسطينية وهي ذكرى احتفال إسرائيل باستقلالها.
يمكن إدخال الإتهامات الإسرائيلية الأخيرة والموجهة ضد مواطنَين فلسطينيين من عرب 1948 بالتجسس لمصلحة "حزب الله"، ضمن إطار الحرب النفسية التي تخوضها إسرائيل ضد "حزب الله" في لبنان، ولكنها أيضاً تشكل جزءاً لا يتجزأ من الحملة التي تتعرض لها الأقلية العربية في إسرائيل، منذ وصول اليمين المتشدد الى الحكم.
لا يمر يوم منذ وقف النار في آب 2006، من دون ان تفتعل إسرائيل مشكلة جديدة مع "حزب الله". فعلى الرغم من الهدوء شبه التام الذي يسود الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ ذلك الحين، فإن الإسرائيليين ما زالوا يعتبرون أنفسهم في حالة حرب مع الحزب، وهي حرب نفسية أكثر مما هي حرب حقيقية، تتنوع فيها الأدوات والوسائل.
فبعد الضجة الإسرائيلية التي لم تنتة فصولها بعد بشأن صواريخ "سكود" التي زودت بها سوريا "حزب الله"، والتي اعتبرتها إسرائيل بمثابة خرق "لتوازن الردع" الذي تدّعي أنها أقامته بعد حرب تموز 2006، ويمكن أن يشكل في المستقبل ذريعة للقيام بضربة عسكرية ضد الحزب؛ ها نحن اليوم أمام أزمة جديدة برزت عبر توجيه الإتهامات لفلسطينيين يحملان الجنسية الإسرائيلية بالتجسس لمصلحة "حزب الله".
تدور الحرب النفسية التي تخوضها إسرائيل ضد "حزب الله" على اكثر من صعيد. فهناك أولاً الحرب السرية التي تجري بين أجهزة الاستخبارات، والتي شهد لبنان جزءاً مهما من فصولها خلال الأشهر الماضية، عندما نجحت الأجهزة الأمنية اللبنانية في الكشف عن شبكات تجسس لمصلحة إسرائيل، مما وجه ضربة معنوية قوية ضد جهاز "الموساد". وهناك الضغوط الديبلوماسية التي تمارسها الخارجية الإسرائيلية على الصعيد الدولي للتضييق على"حزب الله"، ومحاصرته دولياً، وتطويقه إقليمياً للحؤول دون إقدامه على أي عملية ضد أهداف إسرائيلية في الخارج. وهناك أيضاً التضخيمات الإسرائيلية بشأن عمليات التسلح الأخيرة للحزب، الأمر الذي ساهم في خلق صورة خارجية بأن الوضع على الحدود الشمالية هش، وخطير وينذر بالأسوأ؛ وأكبر دليل على ذلك كلام الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف من دمشق والذي حذر فيه من"كارثة"، في حال استمرار التوتر الحالي في المنطقة.
حتى الآن لم تتجاوز الحرب النفسية الإطار الذي وضعته إسرائيل لها، وهي تعتقد وفقاً لآراء وتصريحات مسؤوليها أن هذه الحرب النفسية نجحت في ردع "حزب الله"، عن أي عمل عسكري، مما يؤكد نجاعة سلاح الردع الكلامي. ولكن هذا لم يوقف مواصلة عمليات التسلح للحزب، مما يدل بحسب أكثر من مصدر مسؤول إسرائيلي على أن لا شيء يضمن استمرار توازن الردع النفسي، في حال حدوث هزات أمنية كبيرة داخل إسرائيل، أو تطورات إقليمية على صعيد المواجهة مع إيران. ويمكن هنا العودة الى التصريحات الأخيرة لنائب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعالون، الذي أشار فيه الى أن إسرائيل باتت تملك القدرة التكنولوجية على توجيه ضربة عسكرية الى إيران، وهي قادرة على شن الحرب ضد غزة ولبنان والجيش السوري وحتى إيران في آن واحد.
والملاحظ ان الحرب النفسية على "حزب الله" تصاعدت بصورة ملحوظة بعد أن اتضح للإسرائيليين بصورة لا تقبل الجدل أن الولايات المتحدة تعارض أي ضربة عسكرية إسرائيلية ضد إيران.
ليست هذه المرة الأولى التي يُتهم فيها فلسطينيو الداخل بالتجسس ضدها. فثمة نظرة إسرائيلية تخوينية دائمة تجاه هذه الأقلية العربية التي نجت من مخططات التهجير التطهير العرقي إبان حرب 1948. ومنذ وصول نتنياهو الى الحكم، شددت الأحزاب اليمينية من حملتها ضد الأحزاب العربية وضد الأقلية العربية، سواء عبر طرح مشروع قانون ينزع شرعية الأحزاب العربية في الكنيست في حال أجرت اتصالات بجهات عربية معادية لإسرائيل، أو عبر طرح مشروع قانون المواطنة الذي يحجب الجنسية الإسرائيلية عن كل عربي لا يؤدي قسم الولاء للدولة اليهودية الصهيونية، ويحظر عليهم الإحتفال بذكرى النكبة الفلسطينية وهي ذكرى احتفال إسرائيل باستقلالها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018