ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما الصحف المحلية: توقع خلافات كبيرة في مناقشة مشروع الموازنة للعام 2010 وإنقلاب دراماتيكي للإنتخابات في صيدا

بانوراما الصحف المحلية: توقع خلافات كبيرة في مناقشة مشروع الموازنة للعام 2010 وإنقلاب دراماتيكي للإنتخابات في صيدا
تبدأ اليوم في مجلس الوزراء مناقشة مشروع الموازنة للعام 2010، في ظل عجز يفوق نسبة 35% للخزينة، حيث تتوقع مصادر وزارية بروز خلافات كبيرة حول بعض النصوص والإصلاحات المقترحة، بما ينذر بجلسة مطولة لمجلس الوزراء قد تستمر لساعات،
وتأتي جلسة مجلس الوزراء في ظل إهتمام كبير بمجموعة معارك سياسية محتملة في الجنوب والشمال، وذلك في إطار الإستعدادات للمرحلتين الثالثة والرابعة من الإنتخابات البلدية والإختيارية.


وفي هذا الإطار أشارت جريدة السفير في إفتتاحيتها إلى أن حجم النفقات المقدرة لهذا العام هو 18652 مليار ليرة لبنانية تقريباً، مع عجز مقدر إسمياً بـ30 بالمئة، وواقعياً ستفوق نسبته 38 بالمئة على أساس أن النفقات الاستثمارية لقطاعات الخدمات، من مياه وكهرباء إضافة إلى النفقات الجارية المعقودة حكما، وهي خدمة الدين العام والرواتب والأجور، ستنفق في الفترة المتبقية من السنة، في حين أن الإيرادات لن تصل إلى المقدر لها، كونها ستجبى اعتباراً من منتصف العام 2010 لا من بداية السنة المالية باعتبار انه لا مفعول رجعيا في فرض الضرائب والرسوم الواردة في مشروع قانون الموازنة.

كما نقلت جريدة النهار عن بعض الوزراء المعارضين، حديثهم عن نقاش ساخن قد  لا يتوقف عند مشروع الموازنة بل يتجاوزه الى السياسات المالية المتبعة منذ سنوات.
النهار، لفتت في إفتتاحيتها إلى أهمية مزدوجة لهذه الجلسة،  ذلك انها ستطلق النقاش الوزاري لمشروع الموازنة بحيث يظهر مدى التوافق والتباين حيال المشروع وأرقام الموازنة، كما انها ستعكس مقدار تأثر التماسك الحكومي بالانعكاسات السياسية والانتخابية وبعض التجاذبات التي حصلت أخيراً بين عدد من القوى الممثلة في الحكومة.

من جهتها، جريدة الأخبار لفتت إلى تراكم سيولة فائضة بالليرة اللبنانية تقدّر بنحو 15 مليار دولار لدى القطاع المصرفي، دون أن تكون قابلة للتوظيف بسبب الميل الريعي الذي غذّته سياسات الحكومة.
وأوضحت الأخبار في صفحتها الأولى أنه وبما أن الدولة لم تعد قادرة على استيعاب هذه الأموال في الدين العام، بدأ الترويج للخصخصة، أو ما يسمّى الشراكة مع القطاع الخاص، بديلاً متاحاً الآن لامتصاص هذه السيولة، وهو ما يحقق عوائد للمصارف أعلى بكثير من عوائد الفوائد. لكنّ العكس صحيح أيضاً، إذ يرتّب ذلك كلفة على الدولة والمستهلكين أعلى من كلفة الاستدانة.


وحول الإستعدادات للمرحلتين الثالثة والرابعة من الإنتخابات البلدية أشارت جريدة السفير إلى إختلاط الأوراق من جديد في صيدا أمس مع إقفال
باب الترشيحات في الجنوب الى الانتخابات البلدية على ترشيح احمد الحريري وآخرين من صقور تيار المستقبل قبيل منتصف الليل، فيما تقدم من جهة التنظيم الشعبي الناصري عبد الرحمن الانصاري ومنى أسامة سعد وصقور التنظيم بترشيحهم أيضا، ما جعل أسهم المواجهة القاسية ترتفع من جديد في المدينة، لا سيما ان كلا من طرفيها زج فيها عصبه العائلي والسياسي.

ونقلت جريدة النهار توجّه البترون إلى معركة إنتخابية - سياسية، حيث أكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في حديثه لجريدة النهار قيام بعض خصوم التيار الوطني الحر، بتسللات ليلية إلى البترون للتدخل في معركة "اردناها انمائية وبترونية صرفة"، مشيراً إلى أن الخصوم أرادوها معركة ضد البترون وانمائها وازدهارها، الا ان البترونيين سيطردونهم. "ولقد جمعنا اللائحتين اللتين كانتا متنافستين عام 2004 في لائحة واحدة".

وجاء في جريدة الأخبار أن صيدا إستقطبت الأنظار ليل أمس، حيث حملت ساعات الليل المتأخرة مفاجآت عديدة، إستدعت تدخل رئيس مجلس النواب لدى الأطراف المختلفة، في محاولة لتجنيب عاصمة الجنوب معركة انتخابية. فقبل نصف ساعة من إقفال باب الترشيحات لانتخابات المجالس البلدية والاختيارية في الجنوب، عند منتصف ليل أمس، تقدم نجل النائبة بهية الحريري، أحمد الحريري، بطلب ترشحه إلى المجلس البلدي في صيدا، ما اعتبر تطوراً بارزاً في وجهة سير الانتخابات في صيدا، وترشيح رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد شقيقته منى معروف سعد، بعدما سرت شائعة عن ترشح معروف مصطفى سعد.

ومع اختلاط الأوراق اختلاطاً دراماتيكياً، طُرحت التساؤلات حول المرشح "التوافقي" لرئاسة البلدية المهندس محمد السعودي: هل يستمر في الترشح؟ هل ينحاز إلى أحد فريقي النزاع، وتحديداً إلى النائبة بهيّة الحريري؟ أم ينسحب ليترأس أحمد الحريري اللائحة؟ أم يضمّ الحريري إلى لائحته، وبالتالي تغدو اللائحة لائحة معركة لا توافق؟
2010-05-13